دبي تحولت لملجأ للعالم السفلي الإسرائيلي
مدار نيوز – نابلس- ترجمة خاصة – محمد علان دراغمة : حسب تقرير للقناة الثانية عشرة العبرية، (14) شخصاً من الخارجين على القانون يحملون الجنسية الإسرائيلية اعتقلوا في دبي في الشهور الماضية على يد الشرطة المحلية.
آخر عمليات الاعتقال كانت لستة أشخاص خططوا لتنفيذ عملية قتل على خلفية جنائية، وقبل ذلك كانت شرطة دبي اعتقلت ثمانية أشخاص بتهمة تنفيذ جريمة قتل، وحتى الآن من غير الواضح إن كان هناك علاقة بين الحدثين، تأتي هذه العمليات لمواجهة عمليات نقل الجريمة من إسرائيل إلى الإمارات العربية المتحدة.
عملية الاعتقال الأخيرة لخارجين عن القانون في دبي كانت بعد أن اعترضت الشرطة الإسرائيلية مكالمات هاتفية لمجموعة منهم، كشفوا خلالها عن نيتهم تنفيذ عملية اغتيال لشخصية معروفة في عالم الجريمة الإسرائيلية في دبي، حينها أبلغت الشرطة الإسرائيلية شرطة دبي بالتفاصيل التي مكنت من اعتقال المتهمين متلبسين لحظة الجريمة، وقبيل تنفيذ عملية القتل للهدف.
وعن دبي بشكل خاص كتبت القناة العبرية: اعتقال الثمانية أشخاص في الجريمة الأولى، والستة أشخاص في محاولة ارتكاب الجريمة الثانية يجب أن لا يفاجئ أحد، والسبب أن دبي تخضع لرقابة مشددة.
مصدر في الشرطة الإسرائيلية قال:
“من غير المنطقي تنفيذ جريمة في دبي، وخاصة إن كانت جريمة قتل، المجرمون الإسرائيليون تناسوا إنهم في دولة مغطاة بالكامل بكاميرات المراقبة، تشبه برنامج الأخ الأكبر، لا يمكن الفرار لأي مكان”.
وتابع مصدر في الشرطة الإسرائيلية:
” في دبي لا توجد ألعاب، قتلت، أو تاجرت بالكوكايين ستقضي بقية حياتك في السجن الذي يعتبر من أسوء السجون في العالم، وعليك أن تصلي فيها بأن لا يعدموك”.
وعن دخول المجرمين الإسرائيليين لدبي قالت الشرطة الإسرائيلية، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، أكثر من (100) إسرائيلي من جماعات العالم السفلي وصلوا لدبي، جزء منهم مطلوب للتحقيق في جرائم قتل، وفي جرائم احتيال وجرائم أخرى خطيرة.
وتسأل القناة 12 العبرية التي أوردت التقرير قالت: لماذا يبحثون عن ملجأ في دبي؟، الإجابة لا يوجد فيها تناقض، بل فرق بين نوعين من المجرمين، جزء يفهم كيف يمكن أن يعيش، والجزء الذي لا يفهم كيف يمكن أن يعيش.
دبي حسب القناة العبرية شكلت البديل لدولة المغرب التي كانت في العقد الأخير الملجأ الأول للإسرائيليين الخارجين على القانون، حيث عملوا فيها ما أرادوا دون أن تتمكن الشرطة الإسرائيلية أن تصل لهم.
خارجون عن القانون من جنوب البلاد جمعوا أموال طائلة في المغرب، وسكنوا في فلل على شاطئ البحر في كازابلانكا، سيطروا على مراكش، أقاموا مصالح تجارية كالفنادق والمشاريع السياحية، اشتروا الشرطة، ورشوا كل من أرادوا، الأموال حولت الخارجون عن القانون من إسرائيل لملوك في المغرب، وفتحت لهم كل الأبواب.
مئات الإسرائيليين الخارجين عن القانون ومنهم الحاخام اليعاز برلند الملاحق على قضايا جنسية وجدوا ملجأ لهم في المغرب، قسم منهم وصل عن طريق البحر لكي لا تثير شخصيته الشك في المطار، وهناك من وصل بأسماء مزورة، ومنهم من حصل على جنسية أجنبية مزورة عبر شبكات التزوير الإسرائيلية مقابل آلاف الدولارات، بعد تطور العلاقات الإسرائيلية المغربية، وتوقيع اتفاق التطبيع، جزء كبير منهم ترك المغرب خوفاً من تسليمه لإسرائيل.
اتفاقيات ابرهام فتحت أمام الإسرائيليين الخارجين عن القانون الباب لتحويل دبي لملجأ لهم، والوضع في المغرب عجل في الأمر، شخصيات رفيعة في عالم الجريمة أدركوا كم ممكن أن تكون الإمارات مريحة لهم إن عرفوا كيف يتصرفوا.
وعن دبي مرّة أخرى قال مصدر في الشرطة الإسرائيلية:
“كلهم يصلون لدبي ويقعون تحت سحرها، لديك الكثير من الخيارات، يمكنك تبييض الأموال التي هربتها من إسرائيل، ويمكنك الحصول على المال من خلال عمليات الاحتيال أو عبر تشغيل مواقع القمار، يمكنك شراء المنازل والمصالح التجارية، والشراكة مع رجال أعمال محليين الذين لا يهمهم مصدر أموالك”.
وتابع المصدر الشرطي الإسرائيلي:
” الإمارات العربية المتحدة تحولت لبلد الإمكانيات غير المحدودة أو شبه غير المحدود للخارجين عن القانون الإسرائيليين، الشخصيات الرفيعة في عالم الجريمة لا يصلون فقط للسياحة، بل لعقد صفقات تجارية أيضاً بعيداً عن جهات إنفاذ القانون.
إلى جانب ال (100) شخص الخارجين على القانون الذين انتقلوا للعيش في دبي، هناك العشرات يديرون علاقاتهم التجارية بين إسرائيل ودبي، فهناك من يقوم برحلة تجارية لمدة ساعتين لعقد اجتماعات في الإمارات بدلاً من إسرائيل، بعيداً عن أعين وحدات التحقيق المركزية في الشرطة الإسرائيلية.
ليس دبي فقط، تركيا هي الأخرى باتت وجهة لبعض الخارجين عن القانون الإسرائيليين المطلوبين للشرطة، وخاصة اؤلئك الذين لديهم تخوف من أن يتم اغتيالهم، مصدر شرطي إسرائيلي قال:
” الخارجون على القانون العرب يفضلون تركيا، والخارجون على القانون اليهود يفضلون دبي، والسبب أن دبي دولة متطورة يمكن جمع الكثير من المال فيها بدون الكثير من التعب، ومنظمات الإجرام العربية الشريكة مع منظمات إجرام يهودية تصل لدبي”.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=285745



