الشريط الأخباري

هل سنرى مريم رجوي تشق شوارع طهران الممزقة \ بقلم : حمدي فراج

مدار نيوز، نشر بـ 2026/01/12 الساعة 8:45 صباحًا

مدار نيوز \

من السذاجة بمكان ، و ربما ما هو أكثر و أخطر من السذاجة ، ان “تتفاجأ” ايران بإصبع إسرائيلي يتحرك و يحرك المظاهرات و الاحتجاجات الشعبية في شوارعها ، فالدولتان تتناصبان العداء نهارا جهارا ، عداء مفتوحة أبوابه على مصاريعها حد الإعلان عن مسح الأول للثاني من على الخارطة ، و ما حدث قبل سبعة أشهر خلال ما عرف بحرب الاثني عشر يوما ، كاف للتدليل على هذا العداء ، فقد قتلت إسرائيل في ليلة واحدة غالبية قيادات ايران العسكريين و الأمنيين و وصل الأمر الى العلماء النووين ، أكثر من عشرين عالما مع عائلاتهم في منازلهم الآمنة . الأمر ينسحب على أمريكا ، فهي تخضع ايران لعقوبات مهلكة منذ اليوم الأول لانتصار ثورتها قبل سبع وأربعين سنة ، و أقدمت قبل ست سنوات على اغتيال رجلها الأول في سهوب العرب ” قاسم سليماني” ، الذي كان يحل ضيفا على حكومة العراق ، و معه المضيف “أبو مهدي المهندس” ، و هددت ايران بالانتقام ممن اغتاله “دونالد ترامب” شخصيا ، الذي أقدم في سنته الأولى من ولايته الثانية على قصف مفاعلاتها النووية حزيران الماضي ، و اليوم يتهددها بإحتلالها او اغتيال قادتها او اعتقال مرشدها بدعوى انها تريد حماية شعبها ، و هي الذريعة التي لا تبدو أكثر غرابة من ذريعة خطف الرئيس الفنزويلي و زوجته اتهامهما بالمخدرات . على ايران ان تغادر شرنقة سذاجتها السياسية الممجوجة و اسطواناتها المشروخة ، المتمثلة في التخفي خلف محور مقاومتها الذي أصابه ما أصابه خلال العامين المنصرمين ، و تعد عدة أخرى لمواجهة الوحوش التي تتربصها ، و قد حان وقت هجومها لالتهامها ، أن تتوقف عن الانكار و التنكر ان ليس لها علاقة مباشرة في الصراع الدائر ، يصل أحيانا انها “سخل ليس له دخل” و أحيانا محض “ضحية” ، فقضية الحق و نصرته لا تتجزأ ، و لا تقتصر على جغرافيا دون أخرى ، او على طائفة بعينها ، الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة ، هكذا تتصرف ، و ها هي على شفا ان تبتلع جزيرة دولة حليفة لها “الدانمارك” ، و غدا قد تبتلع كندا كلها ، أن تبادر الى عقد تحالف عسكري مع دولة نووية عظمى ، الصين ، روسيا ، باكستان ، او حتى مع كوريا الشمالية ، ان تتفرغ لتنظيف أزقتها ، بل شوارعها ، من جيش العملاء و الجواسيس و المخبرين ، فقد برز دورهم حد الانكشاف في أكثر من مرة . في هذا الخضم ، اختطف مادورو ، خضم الصراع المفتوح مع أمريكا ، التي انقضت عليه ، و أحضرته مكبلا الى سجونها ليخضع الى محاكمها وقوانينها ، و قد يقضي خلف قضبانها بقية عمره . لقد تم اغتيال قيادة حزب الله كلها تقريبا في عملية نوعية واحدة “البيجرز” ، ثم حكومة صنعاء خلال اجتماع أخير ، و قبلها أطيح بسوريا و نظامها الوطني ، آخر قلاع المقاومة العربية الرسمية ، و جيء بأبو محمد الجولاني ليحكمها خمس سنوات على أقل تعديل . الا اذا أرادت طهران ان ترى “مريم رجوي” على رأس جيش ارهابوي مرتزق ، تسير به في شوارعها الممزقة نحو القصر الجمهوري الباغي .

رابط قصير:
https://madar.news/?p=352452

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

ترامب لايران: أزيلوا الألغام وإلا

الأربعاء 2026/03/11 4:33 صباحًا