وقف الحرب لمصلحة ايران لا لمصلحة إسرائيل ، و كذلك استمرارها .. بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
بين الجزيرة و المضيق ، هل بدأت الحرب العالمية الثالثة تقرع طبولها 16-3-2026 بقلم : حمدي فراج عادت الأمور في الحرب العدوانية الامريكية الإسرائيلية على ايران ، الى الوراء ، و انحسرت أخبار الانفراج و التوصل الى حل او على الأقل الى وقف نار متزامن كما حدث في عدوان العام الماضي . لقد تبددت أيضا توقعات المعتدين المسبقة من ان الحرب ستنتهي خلال أيام ؛ (إذ بعد ان نغتال المرشد و قيادات الصف الأول ، ستخرج الجماهير الى الشوارع لتقوم بالباقي) ، لكن شيئا من هذا لم يحدث . ما حدث العكس تماما ، جاء مرشد “خامنئي” جديد ، خرجت الجماهير الغفيرة تندد بالعدوان و تهتف بالموت لامريكا و إسرائيل ، و الأهم من هذا و ذاك أن ايران العسكرية أثبتت جدارة متميزة في استخدام مخزونها الصاروخي النوعي و طيرانها المسيّر ، جعلت مراكز صنع القرارات الأمنية و العسكرية في واشنطن و تل أبيب تعرب عن دهشتها ، و جعلت المراقبين و الإعلاميين يأخذون على قادة الدولتين أكاذيبهم و تهويلاتهم إزاء ما حققوه في عدوان حزيران الماضي ، او حتى وعوداتهم في العدوان الحالي . امتدت الحرب الى ثلاثة أسابيع ، و دخل على الخط حزب الله فاعلا و مؤثرا ، و هو الذي قالوا عنه انه ارتدع و انتهى ، كما لو أنه عاد من الموت أكثر قوة ، و دخلت صواريخ نوعية لأول مرة ، و أقامت أمريكا جسرا جويا مع إسرائيل لأن بضاعتها الهجومية او الدفاعية قد نفذت ، و ظهرت قضية المضيق الذي قال عنه ترامب انه سيقصفه و ربما يحتله ثم أعلن عن استعداد قواته لمرافقة السفن التي تنوي عبوره ثم طلب من دول الخليج و من بعد من الناتو مساعدته و هدد و توعد و أرغد و أزبد في حالة عدم الاستجابة ، ووصل الامر به ان يطلب من الصين فعل ما تستطيع و خاصة ان 90 في المئة من نفطها تحصل عليه عبر هذا المضيق . لكن ما يحفز ترامب أكثر ، وجود جزيرة “خارك” مستودع النفط الإيراني العائم بجانب المضيق ، فهو كما هو معروف يحب الجزر و المنتجعات ، فلماذا لا يحتلهما “الجزيرة و المضيق” ، و من أجل هذا استدعى قاذفات العمود الفقري الأمريكي الاستراتيجية بي 25 و التي يطلق عليها قاذفات الرعب بالتزامن مع استدعاء إسرائيل لنحو نصف مليون جندي احتياطي . أمريكا تقول ان الحرب ستستمر أربعة الى ستة أسابيع أخرى ، و إسرائيل تقول حتى عيد الفصح اليهودي أوائل نيسان القادم ، و حتى ذلك الوقت ، سيستمر المشهد الحربي كما هو ، قصف هنا و قصف هناك ، خسائر هنا و خسائر هناك ، لكن مع نفاذ المدة الزمنية المفترضة ، سنجد أنفسنا ليس أمام سؤال : هل تنتصر أمريكا أم ايران ، هل تنهزم أمريكا أم ايران ، بل أمام سؤال آخر : هل بدأت الحرب العالمية الثالثة تقرع طبولها .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=355637



