نقد من أجل البناء والتطوير ودروس مستفاده. حسن أبو العيلة
مدار نيوز \
الحقيقة أن الحركة في مؤتمرها الثامن لم تجب عن عديد التساؤلات ، ولم يكن التحضير للمؤتمر بحجم التحديات ، واجتراح الحلول بقدر ما كان استجابة لضغوط ورؤى خارجية من أجل اعادة صياغة المشهد الفلسطيني برمته ومصالح متنفذين ، ولو كان المؤتمر استجابة لاحتياج وطني بهدف البحث عن مخارج وطنية في ظل كل التعقيدات السياسية والامنية والمجتمعية والاقتصادية لكان التنظيم والادارة للمؤتمر مختلفاً .
ملاحظات على المؤتمر من حيث الشكل والمضمون والنظام .
أولاً…. من حيث الشكل …
– عقد المؤتمر في مقر الرئاسه لا اراه مناسباً ويخدم الحركة بسبب ان المكان سلطوي ، وقد يوصل رساله لا تخدمنا كحركة امام العديد من القوى السياسية العالميه والدول والمناصرين إذ من الضرورة التفريق بين الحركة والسلطة.
– الأصل أن تتولى امانة سر اللجنة المركزية الترتيبات المرتبطه بالمؤتمر ، لا أي وحدة ادارية أو سلطة اخرى .
– الجلسه الافتتاحية وهي الاهم لايصال رسالة المؤتمر شابها خلل فني وتنظيمي ما يجعل الانطباع الاولي غير ايجابي امام مناصري قضيتنا والداعمين من الدول والاحزاب الصديقه وفشل المؤتمر في ادارة معركة الانطباع الاولي ، وهذا ما يجب الحرص عليه في أي فعالية تتطلب ايصال رسائل للاقليم والعالم ، فالانطباع الأول مهم للمهتمين.
– لا اعتقد أن مسمى المدير التنفيذي للمؤتمر صحيحاً ويتعارض مع جوهر عمل هيئة رئاسة المؤتمر، فرئاسة المؤتمر من تتولى المهمه وتوزيع الادوار ومرجعيتها هيئة الرئاسه التي هي حركيه او حزبية وليست وظيفيه.
ثانياً…. المضمون
– المؤتمر لم تعرض عليه البرامج بانواعها المختلفه ، وإنما تلاوة تقارير ولا يستطيع المؤتمرين تقيمها والتاكد من مدى دقتها .
– لم يناقش المؤتمرون أي تقرير عرض ، وإنما اكتفي بمن يعرض وقدراته على اعتلاء منبر الخطابه ومفردات جميله وقد لا تعكس حقيقة الفعل.
– الأصل في الكلمة التنظيمية التوجيهية ان ترسم معالم سياسة المرحلة القادمه من حيث الرؤيا والتحديات وافاق العمل ، فالمؤتمرون لا يعلمون ما يجري خلف الابواب المغلقه.
– اشار رئيس المؤتمر الى عدم تسلمه تقارير من جهات مكلفه وهي مهمه لفحص مدى نظامية المؤتمر.
– ترحيل قضايا مهمه من اختصاص المؤتمر العام إلى المجلس الثوري القادم ، يُحدث خللاً تنظيمياً قد يربك مسار العمل التنظيمي ومدى القدرة على الرقابه والمتابعه وفصل المهام.
– ظاهرة اخذ قرارات وتقديمها للمؤتمرين ، والتصويت عليها بالتصفيق والوقوف اظنها ليست نظاميه وإنما تفاعل عاطفي
ثالثاً …. نظاميا
– اعتقد انه من الافضل أن تبدأ اعمال المؤتمر على مرحلتين الأولى يتولى فيها قيادة المؤتمر امانة سر اللجنة المركزيه ويتم عرض التقارير ومناقشتها واعتمادها قبل استقالة اللجنة المركزية وانتخاب هيىة رئاسة المؤتمر التي تتولى ادارة المرحلة الثانية والتي يتساوى فيها اعضاء المؤتمر تنظيمياً ولا يحق للجنة المركزية السابقة تقديم اي مقترح باسمها وإنما يقدم اي مقترح من الأعضاء السابقين بصفة عضو مؤتمر.
– عند الانتهاء من حصر عضوية المؤتمر في مرحلة التحضير من المفروض إنشاء منصة الكترونية يكون عليها الايميل الشخصي لكل عضو في المؤتمر محصنه من خلال وسائل امن المعلومات وما يتم ارساله من وثائق المؤتمر لا يُطبع أو يتم اعادة توجيهه لاخرين ويتم اطلاع اعضاءالمؤتمرعلى جميع اجندة المؤتمر ووثائقه وتسجيل ملاحظاتهم وفق الاصول التنظيمية.
– هيئة رئاسة المؤتمر تشكل اللجان اللازمه لتحقيق اجندة المؤتمر وفق القطاعات بالانتخاب .
– لا اعتقد أن استخدام المؤثرات الصوتيه والاغاني تنظيمي فهي وسيلة شحن عاطفي تؤثر على القرارات واظنها لا تتناسب مع مؤتمر نخبوي يشكل اعلى سلطه تنظيميه .
– عدم التجانس في مكونات العضويه والتجارب التنظيميه المشتركه تؤثر بالسلب على المسار الانتخابي .
هذه جزء من الملاحظات العامة على المؤتمر وقد يكون هنالك غيرها.
ما نكتبه ليس من باب النقد السلبي وانما للاستفاده من الدروس واستخلاص العبر والنقد البناء.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=359188



