«الديمقراطية»: مجلس السلام يزور الوقائع ويفتقر إلى الموضوعية وينحاز إلى الجانب الإسرائيلي
مدار نيوز \
عقبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ما جاء في تقرير مجلس السلام لقطاع غزة، الذي رفعه إلى مجلس الأمن عن تطبيقات خطة ترامب والقرار 2803 بشأن قطاع غزة، فقالت: إنه يزور الوقائع، ويفتقر إلى الموضوعية، وينحاز علناً وبشكل مكشوف إلى الجانب الإسرائيلي، متجاوزاً بشكل فاقع ما جاء في ورقة الـ20 فقرة للرئيس ترامب، وفي إعلان شرم الشيخ (13/10/2025)، وفي نصوص القرار 2803، وفي محاولة لتفكيك ما جاء في تقرير مجلس السلام إلى مجلس الأمن، سجلت الجبهة الديمقراطية الملاحظات التوضيحية التالية:
1) منذ 7 أشهر، وما زالت دولة إسرائيل تواصل القتل الفردي والجماعي في قطاع غزة، وقد رصدت وزارة الصحة الفلسطينية حتى الآن أكثر من 880 شهيداً، معظمهم أطفال ونساء ورجال مدنيون، ومئات الجرحى، آمنون في منازلهم وفي أماكن الإيواء الجماعي، بينما التزمت المقاومة إلتزاماً تاماً بقرار وقف النار.
2) تجاوز جيش الاحتلال الخط الأصفر، وامتدت مساحة سيطرته على قطاع غزة من 53% (حسب الإتفاق) إلى 64% (باعتراف رئيس حكومة إسرائيل) في خطة مكشوفة، تهدف إلى حشر أكثر من مليوني فلسطيني في شريط ضيق في ظل الإفتقار للأمن الغذائي، وغياب متطلبات العيش، وخطر الموت اليومي على يد جيش الإحتلال، ما سيؤدي، حسب التخطيط الإسرائيلي المعلن، إلى تهجير أبناء القطاع.
3) هناك تضخيم لكمية المساعدات التي دخلت القطاع، إذ خلط التقرير بين ما هو خاص للتجار، وما هو خاص للمساعدات الإنسانية، في تزوير فاقع للحالة الاجتماعية في القطاع، وإعفاء الجانب الإسرائيلي من مسؤوليته، فالورقة تتحدث عن إدخال 600 شاحنة يومياً، عملاً باتفاق 19/1/2025، بينما لم يتجاوز المعدل اليومي للشاحنات إلى القطاع أكثر من 145 شاحنة، معظمها لصالح التجار، مقابل ضرائب وأتاوات تُسدد للجيش الإسرائيلي، في ظل إفتقار المواطنين إلى القدرة الشرائية التي تتناسب مع غلاء الأسعار في القطاع، وانعدام مصادر رزقهم بفعل البطالة المستشرية في صفوفهم.
4) يعترف التقرير أن المساعدات التي دخلت إلى القطاع، ما زالت قاصرة عن تلبية حاجات السكان، حين يؤكد الحاجة إلى المزيد من المساعدات، خاصة الماء الصالح للشرب والدواء.
5) تعامى التقرير كيف أن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم حتى الآن بمتطلبات المرحلة الأولى، وما جاء في التقرير عن مسألة السلاح يشكل تبريراً للإخلال الواسع للجانب الإسرائيلي بالإتفاق وفروقاته له.
6) وضع التقرير مسألة السلاح وكأنها العقبة أمام دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، متجاهلاً أن الجانب الإسرائيلي عطل أكثر من موعد قرره مجلس السلام لدخول اللجنة إلى غزة، وما زالت حتى الآن تنتظر «الإذن» الإسرائيلي بالدخول، باستخفاف مشين بقرارات مجلس السلام وممثله.
7) وضع التقرير مسألة السلاح عقبة في طريق تطبيق الاتفاق، متجاهلاً في الوقت نفسه أن ممثله في غزة لم يقدم صيغة أو آلية أو خطة طريق لحل مسألة السلاح، بانتظار وصول قوة الاستقرار الدولية.
8) يتحدث التقرير عن قرب وصول قوة الاستقرار وانتشارها في القطاع، دون أن يحدد سقفاً زمنياً لذلك، مما يبقي القطاع غير مستقر بسبب الأعمال العدائية لدولة الاحتلال.
9) في الوقت الذي يركز فيه، بطريقة مفتعلة، على مسألة سلاح المقاومة، يتعامى التقرير كيف أن جيش الاحتلال يعمل على تشكيل مجموعات مسلحة من أبناء القطاع في مناطق سيطرته شرقي القطاع، يزودهم بتعليماته لخلق الفوضى وزرع الفتنة في صفوف الفلسطينيين، ما يدلل على حقيقة نوايا الجانب الإسرائيلي، متجاهلاً في الوقت نفسه، تصريحات قادة جيش إسرائيل بالعودة إلى إحتلال القطاع كاملاً، مما يهدد بنسف ورقة ترامب والقرار 2803 وإعلان شرم الشيخ، والعودة بالقطاع إلى حرب الإبادة الإسرائيلية.
وختمت الجبهة الديمقراطية داعية مجلس الأمن إلى عدم اعتماد تقرير مجلس السلام، باعتباره يمثل رأياً واحداً، وأن يطالب الجانب الفلسطيني في المباحثات مع السفير ملادينوف، بتقديم تقرير يحمل وجهة نظر الفلسطينيين، بما يوفر لمجلس الأمن الفرصة لمحاكمة عادلة لتجربة الأشهر الـ7 من خطة ترامب
رابط قصير:
https://madar.news/?p=359331



