الشريط الأخباري

شتاء جنين مكروه وصيفها جاف … عاطف أبو الرب

مدار نيوز، نشر بـ 2017/10/09 الساعة 2:19 مساءً

وحيث أنه غيث من السماء، وحيث أننا نصلي صلاة الاستسقاء في كل عام، يبدو أننا سنصلي صلاة للتصحر في وقت قريب، وذلك جراء ما نعانيه من متاعب في كل مرة تمطر فيه السماء.

منذ سنوات طويلة تعاني جنين من مشكلة مياه الأمطار، فلا تصريف لهذه المياه، وإن وجدة بعض منافذ التصريف فهي شبه مغلقة بفعل المخلفات أو الاعتداءات.

اليوم جاد علينا الله بمطر يغسل الأرض، وينعش الشجر، ومفروض أنه يطرب البشر، إلا في جنين، فالناس ضجرون نتيجة سوء التصميم في شوارع المدينة، وهنا تشهد مناظر كثيرة لا تألفها إلا في مدن مثل جنين، وفي فصل الشتاء.

مثلاً في جنين، أصحاب المحال التجارية يستعدون للشتاء بألواح خشبية، وحجارة، وطوب، يفرشونها على الأرصفىة، ليتسنى للمارة عبور الشوارع، ودخول محلاتهم. ومثال آخر ترى الرجال وقد شمروا أن سيقانهم واقتحموا المياه المتدفقة، رغم ما تحمل من أوساخ، فليس لديهم الكثير من الوقت لينتظروا تحت المظلات، وليس بإمكانهم القفز كما الشباب، الذين يتراقصون وسط الشوارع بحثاً عن بقعة صغيرة لا تغمرها المياه ليقفزوا إليها، حفاظاً على ملابسهم نظيفة، وغير مبتلة.

وفي جنين، نوافير المياه بفعل إطارات السيارات تكاد تكون الأطول في العالم، فما أن تنطلق سيارة في بعض الشوارع حتى تتطاير المياه في المحيط وكأنها نافورة متحركة، كما يوجد نافورة راقصة كلف السعودية مبالغ كبيرة، يوجد في جنين نوافير متحركة، والفرق الوحيد أنه في جنين هذه النوافير مجانية.

والغريب في الأمر أنه في كل عام نعيش نفس الظروف، ويسمع المواطن الوعود، وينتظر انقشاع موسم الشتاء حتى تبدأ مسيرة إصلاح للواقع المؤلم، ويمضي الشتاء، ويمضي الصيف، ويغادر الخريف، ويكتشف المواطن أن الأمر زاد سوءاً، على السواء الموجود.

بصدق جنين مدينة لا يلائمها فصل الشتاء، ولا يعني ذلك أنها مصيف مناسب، فالحرارة والرطوبة، والنفايات التي تعج بها لا تتناسب مع الصيف، فيبدو أنها مدينة لا تلائمها الحياة.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=58783

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار

اسعار صرف العملات

السبت 2026/05/02 9:11 صباحًا