الشريط الأخباري

إنجاز قانوني بعد معركة استمرت أكثر من ثماني سنوات.. المحامية ميساء أبو صالح أبو عكر من تنتزع حق طفلين مقدسيين في الإقامة الدائمة بالقدس

مدار نيوز، نشر بـ 2026/07/17 الساعة 7:33 مساءً

مدار نيوز \

في إنجاز قانوني وإنساني بارز، نجحت المحامية ميساء أبو صالح أبو عكر من مؤسسة الهاموكيد في إنهاء واحدة من أكثر قضايا الإقامة تعقيدًا وحساسية في القدس، بعد معركة قانونية استمرت أكثر من ثماني سنوات، تُوّجت بصدور قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية، بتاريخ 6 تموز/يوليو 2026، بمنح طفلين مقدسيين الإقامة الدائمة في المدينة التي وُلدا ونشآ فيها، بعد أن عاشا 14 و15 عامًا من حياتهما دون أي مكانة قانونية أو وثيقة هوية.

وتُعد القضية من أكثر ملفات الإقامة ولمّ الشمل تعقيدًا، إذ واجهت على مدار سنوات طويلة إجراءات بيروقراطية معقدة، ومماطلة متواصلة، وقرارات متناقضة، ما استدعى خوض سلسلة طويلة من الإجراءات القانونية أمام وزارة الداخلية والمحاكم، إلى أن انتهت بانتزاع حق الطفلين في الإقامة الدائمة.

وتعود تفاصيل القضية إلى طفلين وُلدا لأم تحمل هوية فلسطينية وأب يحمل هوية مقدسية، إلا أن الأب امتنع عن تسجيلهما كمقيمين في القدس، قبل أن تنفصل الأم عنه عام 2014، لتنقطع صلته بطفليه. ومع تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسرة، تولّت جدتهما المقدسية رعايتهما إلى جانب والدتهما، فيما عاش الطفلان سنوات طويلة في ظروف اجتماعية وإنسانية بالغة الصعوبة، وتنقلا بين أطر رعاية مختلفة، دون أن يتمكنا من الحصول على أي وضع قانوني يضمن لهما أبسط حقوقهما.

ورغم وضوح الجوانب الإنسانية والقانونية للقضية، استمرت المماطلة لسنوات، الأمر الذي دفع المحامية ميساء أبو صالح أبو عكر إلى مواصلة الدفاع عن حق الطفلين عبر مسار قانوني شاق، تخللته إجراءات قضائية متعددة ومتابعة قانونية مكثفة، إلى أن صدر القرار النهائي بمنحهما الإقامة الدائمة في القدس.

ويمنح هذا القرار الطفلين، للمرة الأولى في حياتهما، الحق في الإقامة القانونية داخل مدينتهما، والاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، والعيش بأمان واستقرار بعد سنوات طويلة من الحرمان وانعدام المكانة القانونية.

ويُعد هذا الإنجاز أكثر من مجرد انتصار قانوني، إذ يمثل استعادة لحقوق أساسية حُرم منها طفلان طوال سنوات طفولتهما، ويؤكد أن الإصرار والعمل القانوني المهني قادران على تحقيق العدالة حتى في أكثر القضايا تعقيدًا. كما يسلط الضوء على الدور البارز الذي قامت به المحامية ميساء أبو صالح أبو عكر في متابعة هذا الملف الإنساني الشائك حتى الوصول إلى نتيجة عادلة أنصفت الطفلين وأعادت لهما حقهما في الإقامة داخل مدينتهما.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=362346

تعليقات

آخر الأخبار