هل توقف ترامب فجأة عن تصديق نفسه .. بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
ملفت للنظر تصريح جديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ان ايران ستهزم قريبا جدا . لكن هناك عدة أمور تشير الى ذاتها انها ملفتة للنظر أكثر بكثير من تصريح الرئيس الأخير ، و تكاد تصرخ في الناظرين ، المحللين و المراقبين و المختصين ، أن انظروا إلي .
من بين هذه الأمور ، انه عشية الحرب أواخر شباط الماضي ، قال الرئيس بما معناه ان الحرب ستكون خاطفة و لن تستغرق اكثر من بضعة أسابيع ، و قد نسب الى نتنياهو قوله لترامب استنادا لتقارير الموساد ان الحرب لن تستغرق أكثر من خمسة أيام ، و ها هي تقترب من نصف السنة .
ملفت للنظر أيضا ، ان أهداف الحرب عشيتها ، تختلف كليا و جذريا معها اليوم ، فقد كانت اسقاط النظام بقتل قياداته ، و تعيين ابن الشاه شاها جديدا على ايران ، و أصبحت اليوم مضيق هرمز ، الذي كان مفتوحا و متاحا ، و اليوم أصبح مغلقا و محظورا .
ملفت للنظر أيضا ، اعلاناته عشرات المرات انه قضى على قدرات ايران العسكرية الجوية و البحرية و البالستية ، و أحيانا كان دقيقا عندما يذكر النسب المئوية (95%) او عدد السفن التي أغرقها في قاع الخليج (158) ، عوضا عن “طبقات القيادة” التي قتلها او قضى عليها ، ناهيك عن التهديدات العصبية من انه سيمحو ايران عن الوجود ووصل الامر بمحو ما لا يمكن محوه ، حضارتها .
ملفت للنظر أيضا توقيعه على ما سمي باتفاقية التفاهم بوساطة باكستانية قطرية ، ما هو ملفت هنا هو الاستعجال في توقيعها في فرساي قبل يومين من موعد توقيعها في سويسرا ، في الوقت الذي أبدى المرشد تحفظه عليها ، فلماذا ينقلب كل هذا الانقلاب ؟
هل تراه أكتشف ان كل ما صرح به كان مجرد أكاذيب ، هل اكتشف انه كان يكذب و لا من أحد صدقه او يصدقه الا نفسه ، أم انه اكتشف ان عسكرييه كانوا هم من يكذبون عليه ، شأنهم في ذلك شأن نتنياهو . و كما فعل العسكريون ، فعل السياسيون و المفاوضون ، الذين اوعزوا له بالتوقيع على التفاهم ، بل الاستعجال بالتوقيع .
هل تراه اكتشف ان الأكاذيب و التقارير الملفقة ، امتدت لتطول الموضوع النووي الذي يفترض انه طواه قبل سنة ، فيكتشف ان ايران نقلته الى مكان جديد يدعى “جبل الفأس” بدأ يظهر مؤخرا على لسان الرئيس ، و سيبدأ باحتلال مكانا مميزا في وسائل الاعلام .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=362358



