الشريط الأخباري

التقرير الأممي: هكذا خططوا لقتل خاشقجي وهكذا نفذوا وهؤلاء هم القتلة

مدار نيوز، نشر بـ 2019/06/20 الساعة 9:35 صباحًا

مدار نيوز-وكالات: فيما يتوافق مع التقارير الصحافية التي أكدت تورط ولي العهد السعودي في الجريمة، أصدرت المقررة الأممية أغنيس كالامارد، الأربعاء، تقريرها حول مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وأكد التقرير وجود أدلة كافية تستدعي التحقيق مع مسؤولين سعوديين رفيعين، بينهم ولي العهد.

وبعد أكثر من 6 أشهر على بدء تحقيق المقرّرة الأمميّة الخاصّة المعنيّة بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، كشف التقرير عن أدلة ذات مصداقية تؤكد وجود مسؤولية شخصية لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقتل الصحافي، في حين تفرض السلطات السعودية طوقًا من السرية حول محاكماتها وتحقيقاتها في هذا السياق.

وفي ما يلي نعرض النصّ الحرفي (ترجمة: “العربي الجديد”) الوارد في تقرير كالامارد تحت عنوان “تخطيط وتنفيذ الجريمة”؛ إضافة إلى هوية فريق الاغتيال وأدوار عناصره:

التخطيط والتحضيرات

صبيحة الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول ذهب خاشقجي مع خطيبته الآنسة جنكيز إلى مكتب تسجيل الزواج في مدينة إسطنبول للسؤال إن كان هناك أي طريقة تمكنهم من تسجيل الزواج من دون الحاجة إلى وثيقة سعودية تؤكد أن خاشقجي غير متزوج. مكتب تسجيل الزواج أكد أن الوثيقة ضرورية لإتمام تسجيل الزواج.

قام خاشقجي وخطيبته بزيارة القنصلية السعودية دون إخبار مسبق. وقام خاشقجي بترك هاتفه مع خطيبته لمعرفته بإجراءات زيارة القنصلية والتي تلزم الزوار بتسليم هواتفهم لعناصر الأمن التابعين للقنصلية. خاشقجي لم يكن مرتاحًا لترك هاتفه مع موظفي القنصلية السعودية.

دخل خاشقجي إلى مبنى القنصلية في تمام الساعة 11:50 وقضى 45 دقيقة هناك، خلال الزيارة كانت معاملة موظفي القنصلية السعودية له جيدة للغاية. خطيبته قالت إنه “خرج من القنصلية وهو سعيد جدًا، شعر بالارتياح ولم يشعر بأن هنالك حاجة للتردد في زيارة القنصلية مرة ثانية”. موظفو القنصلية السعودية أخبروه أنه يحتاج أن يعود للقنصلية لاستلام وثيقة سجل الزواج في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2018…

وفقًا للمخابرات التركية تم إخبار الرياض فورًا بزيارة خاشقجي إلى القنصلية وبموعد عودته في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2018… استمعت المقررة الخاصة في القضية لمكالمتين هاتفيتين تم إجراؤهما في الـ28 من سبتمبر/ أيلول في تمام الساعة 14:22 و14:27. في المكالمة الأولى تحدث الملحق الأمني بالقنصلية (س .أ) مع ماهر عبد العزيز مطرب. مطرب قال في المكالمة بأنه “أخبر مكتب التواصل (التقرير رجح أنه تابع لسعود القحطاني) بالمعلومات التي وصلت إليه من قبل حتيم (لم يتم تحديد هويته في التقرير)”…

وسأل مطرب إن كان خاشقجي سيعود إلى القنصلية في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2018 (س.أ) أجاب: “نعم، كلنا في حالة صدمة، لقد تحدثت معه للتو، سألته كيف حالك؟ لا يوجد شيء رسمي ولكن من المعروف أنه أحد المطلوبين، ولكن لم يصلنا أي كتاب من المخابرات إن كانت هناك مشكلة عليه أم لا”.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، وبالضبط في تمام الساعة 19:08 اتصل القنصل السعودي في إسطنبول، محمد العتيبي، تحدث مع شخص يُدعى (أ.أ). ليس من الواضح إن تم تسجيل كامل المكالمة أو أن كامل التسجيل تم توفيره للمقررة الخاصة بالقضية. في المكالمة سُمع صوت (أ.أ) يقول “رئيس الأمن الوطني اتصل بي ولديهم مهمة، لقد طلبوا توفير أحد موفديك لموضوع خاص، على هذا الشخص أن يكون تابعًا للبروتوكول الخاص بك، المطلوب هو شخص من البروتوكول الخاص بك لمهمة سرية للغاية، إن استلزم الأمر يمكن لهذا الشخص الحصول على تصريح خاص”. وسأل (أ.أ): “هل أنت واثق أن هذا الرجل محل ثقة؟”.

وأكمل قائلًا “سيقومون بإجراء الترتيبات، أخبره بأن يشتري تذكرة، سأخبره بأشياء أخرى سيقومون بترتيبها لأننا الآن في عطلة رسمية”. إضافة إلى ذلك أكد (أ.أ) على مدى أهمية وعجلة المهمة حين قال “لا يوجد وقت للتخاطب بعد الآن لأن الأمر سيطول” وأضاف “إن كانت المهمة أمنية فلدينا عسيري (لم تستطع المقررة تحديد هوية هذا الشخص)”.

أجاب القنصل: “أجل المهمة أمنية”. وأشار (أ.أ) إلى أنه “يقول إن هذه المهمة هي واجب، إنه يطلب هذا الشخص لمدة 4 إلى 5 أيام، سيقومون بترتيب كل شيء وهذا يتضمن مكان الإقامة، أرسل لي رقمه، سأرسل الرقم إليهم بعد ساعة، وهم سيقومون بالتواصل معه”.

في تمام الساعة 20:04 اتصل العتيبي بـ(أ.م.أ) أحد موظفي القنصلية وجاء رد الأخير كالتالي: “ما الأمر؟” العتيبي أجاب: “يوجد تدريب مستعجل في الرياض، لقد اتصلوا بي من الرياض لإخباري بالأمر، طلبوا مني إرسال موظف يعمل في البروتوكول، لكن الأمر في غاية السرية، لا يجب أن يعلم أي طرف آخر بالموضوع”.

أخبر القنصل (أ.م.أ) أنه “لن يتم إخبار أي من أصدقائك بالأمر”، وأن “أفضل ما يمكن القيام به هو أن تقتني تذكرة لنفسك ولأسرتك”. ثم كرر القنصل مجددًا: “سيكون هنالك تدريب ولكن الأمر سري للغاية، لا يجب أن يعرف أي شخص آخر بالأمر، سيستمر التدريب حوالي خمسة أيام”.

ثم قال القنصل “إنهم طلبوا ترشيح موظف من القنصلية يمكن الاعتماد عليه وشخص وطني”.
القنصل أوضح أن المرافقة الأمنية للسفير السعودي اتصلت به بهذا الخصوص. وقال القنصل له إنه أخبرهم “هذا الرجل لديه زوجة وأطفال، ولا يريد تركهم، سأسأله وأخبركم بما يقول، يبدو أنه لا توجد مشكلة في تأمين حجز للغد”.
بعدها أخبر القنصل (أ.م.أ) أنه سيرسل اسمه للسفير الذي بدوره سيقوم بإرسال الاسم لـ”أصدقاء ياسين” (لم تستطع المقررة تحديد هوية ياسين أو أصدقائه). وبعدها “سيتم التواصل معك للترتيب، أخبرهم في أي وقت ستصل، هم قد رتبوا لك مكانًا للإقامة، كل شيء تم ترتيبه”…

بعدها قام الرجلان بمناقشة عدد الخيارات المتعلقة برحلة الطائرة من إسطنبول للرياض، سأل (أ.م.أ) إن كان التدريب يبدأ غدًا؟ أجاب القنصل “أجل هذا ما يقولونه”.

ثم ناقش الرجلان شراء بطاقة لرحلة تنطلق في تمام 01:00 في نفس الليلة التي جرت فيها المكالمة، ولكن (أ.م.أ) قال إنه لا يستطيع السفر في ذلك الوقت. تم بعدها الاتفاق على رحلة تغادر إسطنبول في تمام الساعة 20:00 أو 21:00 في التاسع والعشرين من سبتمبر/ أيلول.

وفي التاسع والعشرين من سبتمبر/ أيلول 2018 غادر اثنان من الفريق الأمني الملحق بالسفارة، هؤلاء الشخصان هما (ي.ك) و( أ.أ.أ)، إلى الرياض في تمام الساعة 15:15.

ووفقًا للمخابرات التركية، في السابع والعشرين من سبتمبر/ أيلول، قام المسؤولون السعوديون الذين فتشوا القنصلية بحثًا عن أجهزة تنصت بمغادرة إسطنبول على متن طائرة انطلقت في تمام الساعة 17:15.

في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، وبالتحديد في تمام الساعة 16:30 عاد الملحقان الأمنيان بالقنصلية السعودية إلى إسطنبول على متن الطائرة رقم SF263. كان معهم ثلاثة رجال سعوديين والذين تم لاحقًا التعرف عليهم ضمن الفريق الأمني المكون من 15 شخصًا والمتهم باغتيال خاشقجي:

1- نايف حسن العرفي
2- محمد سعد الزهراني
3- منصور عثمان أبا حسين

رابط قصير:
https://madar.news/?p=140845

تعليقات

آخر الأخبار