الشريط الأخباري

هاتان السيدتان قد تصبحان أول مسلمتين في الكونغرس

مدار نيوز، نشر بـ 2018/10/22 الساعة 7:53 صباحًا

مدار نيوز \ تستعد كل من رشيدة طالب الأميركية الفلسطينية وإلهان عمر التي تنحدر من أصول صومالية، لأن تكونا أول مسلمتين في مجلس النواب الأميركي الكونغرس ، وذلك خلال انتخابات التجديد النصفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويقول تقرير لمجلة The Atlantic الأميركية، قريباً سوف تصبح رشيدة طالب أول أميركية مسلمة وامرأة فلسطينية في مجلس النواب الأميركي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، فازت رشيدة بالانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطيبفارق 1% بالضبط، ولن تواجه تحدياً في الانتخابات العامة.

ومن المرجح أنَّها سوف تشارك في حمل لقب أول امرأة مسلمة في الكونغرس مع إلهان عمر، الديمقراطية من مينيسوتا التي خاضت الانتخابات خلفاً لكيث إليسون، أول رجل مسلم انتخب في مجلس النواب الأميركي الكونغرس عام 2006. تواجه إلهان مرشحاً جمهورياً في انتخابات شهر نوفمبر/تشرين الثاني، لكنَّ هذه الدائرة الانتخابية تنتخب الديمقراطيين منذ الستينيات، ما يجعل منها المرشحة الأوفر حظاً بوضوح.

البداية كانت بانتخابات على مستوى الولاية

كانت إلهان (36 عاماً) قد اشتهرت في عناوين الصحف عام 2016 لكونها أول صومالية أميركية منتخبة لعضوية مجلس تشريعي على مستوى الولاية. ومع أنَّ حملتها للكونغرس العام الجاري لم تتهرب من هويتها، فقد استندت إلى منصةٍ من السياسات التقدمية، ولسيرتها الذاتية من المشاركة المدنية والانخراط السياسي على المستوى المحلي ومستوى الولاية.

وقالت رشيدة، متحدثةً عن نفسها وعن إلهان: «كلانا متجذرتان في أحيائنا. نحن لم نأت من الفراغ. نحن نركز على عددٍ من القضايا التي كنا نعمل عليها بصفتنا أمهات، وسيدات ملونات، وبعضها متعلق بكوننا مسلمتين في أميركا».

وقالت رشيدة (42 عاماً) النائبة عن ولاية ميشيغان: «لقد وُلد نشاطي بطرقٍ عديدة بسبب إرثي الفلسطيني. لكنَّ نوعية الهواء والعدالة البيئية، هذان أمران أنا شغوفةٌ بهما للغاية. ولما كنت قد تربيت في ذلك الحي، كنتُ أظن أنَّ الروائح الكريهة كالبيض الفاسد أمراً طبيعياً».

لكن الغريب أنهما كانتا تفوزان بدوائر انتخابية «معظمها من البيض»

لم تخض أيٌ من المرشحتين الانتخابات في دائرة انتخابية ذات كتلة تصويتية مسلمة ضخمة، فدائرة إلهان معظمها من البيض، بينما أغلب دائرة رشيدة من الأفارقة الأميركيين، على الرغم من أنَّ هذا الأمر كان افتراضاً واجهته كل منهما. (ذلك أنَّ ديربون، وهي ضاحية ذات كثافة عربية كبيرة تقع خارج الدائرة الانتخابية لرشيدة، كما هو الحال مع الكثير من التجمعات الصومالية بالقرب من الدائرة الانتخابية لإلهان).

وقالت إلهان: «يحب المنتقدون السياسيون أن يتكلموا عن أنَّ الأشخاص الذين يشبهونني قد انتخبهم أشخاص يشبهونني. لكنَّ الحقيقة أنَّنا قد انتُخبنا لأنَّنا كنا أفضل المرشحين في السباق. نحن فخورتان بهويتينا، ونحن فخورتان بحقيقة أنَّنا نركز على القضايا، وأنَّنا حريصتان على إحداث التغيرات الإيجابية ودفع أجندات تقدمية بقوة تؤدي إلى الرخاء للجميع».

كانت رشيدة وإلهان من بين نساءٍ مسلمات أخريات خضن انتخابات العام الجاري في انتخاباتٍ حطمت بالفعل الأرقام القياسية في عدد المرشحات النساء.

ونظراً إلى أنَّ أولئك المرشحات قد جئن من خلفياتٍ إثنية وعرقية واجتماعية اقتصادية مختلفة، فقد تحدين الصورة النمطية عن المجتمع المسلم الأميركي المترابط التي عادةً ما تسود في السردية الإعلامية. وقالت داليا مجاهد، المدير التنفيذي لمعهد السياسة الاجتماعية والتفاهم، عن التنوع بين هؤلاء النساء: «هذا انعكاس عظيم للواقع».

رغم أن ثلثي المجتمع الأميركي المسلم مستاء!

وبحسب استطلاع رأي أجرته منظمة داليا، فإنَّ أكثر من ثلثي المجتمع الأميركي المسلم مستاء من اتجاه سياسات البلاد. وبالنسبة للنساء المسلمات والمسلمين السود، فقد كانت النسب أكبر. وقالت داليا: «من الملهم حقاً أن ترى كيف وُجِّهت هذه الطاقة إلى نشاطٍ مدني أكبر».

وقالت داليا إنَّ حقيقة أنَّ الكثير من النساء المسلمات اللواتي خضن الانتخابات النصفية الأولية للوصول إلى مجلس النواب الأميركي الكونغرس يملن أكثر ناحية اليسار من منافسيهم ربما تعكس أيضاً حقيقة أنَّ المجتمع المسلم يميل ناحية الديمقراطيين. والمجتمع أيضاً أصغر سناً ويتكون في غالبيته من الأشخاص الملونين. وقالت داليا: «فكرة العدالة الاجتماعية متجذرة بعمق في كيفية تفسير المسلمين لدينهم، وهؤلاء المرشحات يضخمن من هذه القيمة بطرقٍ كثيرة للغاية».

رابط قصير:
https://madar.news/?p=109012

تعليقات

آخر الأخبار