يوسي بيلن :”ورشة البحرين عملياً ألغيت”
مدار نيوز/نابلس 20-6-2019: ترجمة محمد أبو علان دراغمة: كتب يوسي بيلن في صحيفة إسرائيل هيوم العبرية: لن تهتز الأرض في ال 25 من حزيران عندما تنعقد ورشة البحرين في المنامة بمبادرة من الإدارة الأمريكية.
من باب الحقيقة،هكذا لا يبنون جدار قال بيلن، عند الإعلان عن ورشة اقتصادية بمشاركة الفلسطينيين والإسرائيليين ودول عربية ودول أخرى من العالم، يجب فحص مقدماً من منهم المستعد للحضور، ومن الواضح أن الولايات المتحدة اكتفت بموافقة البحرين على استضافة الورشة، ومباشرة أعلنوا عن الورشة حتى قبل أن تنضج الفكرة.
الفلسطينيون وكما هو متوقع أعلنوا عن رفضهم المشاركة، وقالوا أن التعاون الاقتصادي يجب أن يكون جزء من عملية سياسية، وليس العكس، وأوضحوا أن أحداً لن يشتريهم بالمال، وبالتالي أعلنوا عن مقاطعة الورشة.
من الجهة الأخرى الدول العربية وجدت نفسها بين المطرقة والسندان، الإدارة الأمريكية تضغط عليهم لإرسال وزراء المالية لورشة البحرين، والسلطة الفلسطينية تطلب منهم عدم المشاركة، في نهاية الأمر وجدوا الحل بإرسال ممثلين على مستوى متدني لحضور الورشة.
وفي أعقاب رفض الصين وروسيا المشاركة في الورشة، وإعلان الدول الغنية عن عدم إرسال وزراء ماليتها أدرك جاررد كوشنر وطاقمه أنهم أمام مشكلة، والبحرين من جهتها طلبت أن يكون التمثيل الإسرائيلي بشخصيات متدنية التمثيل، وبأقل من وزير المالية .
إلغاء الورشة سيشكل اعتراف بالفشل، لذلك الولايات المتحدة امتنعت أن تصل لخطوة دراماتيكية كهذه، ولكن إعلانها أن الورشة ليست سياسية، بالتالي على “إسرائيل” عدم إرسال وفد رسمي للمشاركة له معاني كثيرة.
البداية كانت من الإعلان المفاجئ للإدارة الأمريكية بأنها ستعلن عن الشق الاقتصادي من صفقة القرن، الأمر حاز على اهتمام من ينتظرون بفارغ الصبر نشر الخطة الأمريكية التي ستنهي الصراع في المنطقة.
وكان الاعتقاد أن الخطة تقوم على رزمة اقتصادية ستقدم للطرفين، وبشكل خاص للفلسطينيين، لاحقاً، فُهم أن هناك تغيير، الاقتصاد سيفصل عن السياسية، وسيتم الترويج للأفكار السياسية.
الآن يتضح، الحديث يدور عن ورشة عدد المشاركين فيها قلائل، وليسوا أصحاب قرار في بلادهم، والخطة السياسية ستنتظر إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وستعرض بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة إن لم يذهب الإسرائيليين لصناديق الاقتراع للمرّة الثالثة، وقد تكون بعد الانتخابات الرئاسية القادمة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي تعبير عن الفشل المسبق للخطة الأمريكية، كتب يوسي بيلن في مقاله التحليلي لورشة البحرين:” من علق الأمل على الرزمة التي أرسلها لنا العم من أمريكا، أو من خاف منها يمكنه الآن أن يسترخي”.
وختم يوسي بيلن مقاله بالقول، ورشة اقتصادية تشارك فيها جهات اقتصادية من المنطقة، وبشكل أساسي رجال أعمال، سيكون لقاء متواضع،وليس له مبرر، ولا يمكن أن يكون بديل عن الخطة الحقيقة، ولا تبرر وجود أية آمال، حتى إنها لا تستحق التظاهر ضدها، وبعد تراجع الإدارة الأمريكية عن عقد اجتماع اقتصادي جدي يمكن اعتباره إعلان عملي عن إلغائها.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=140826



