الشريط الأخباري

عثمان بدر يكتب من مخيمات لبنان عن العالم عدنان مجلي (علمٌ من اعلام بلادي…

مدار نيوز، نشر بـ 2018/11/20 الساعة 9:46 صباحًا

الدكتور عدنان مجلّي) منذ ان اغتصب العصابات الصهيونيّة فلسطين، بدعمٍ وتأييد وتشجيعٍ من الامبريالية ودول الاستعمار الغربي وتواطؤ بغيض من بعض الدول العربية،دأبت (ماكينتها الاعلامية) على تصوير الانسان الفلسطيني امام المجتمعات الغربيّة على انه (ارهابي)،وذلك بقصد تغطية ارهابها المنظم الذي مارسته بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة العربيّة والذي تجلّى بمجازرٍ يندى لها الجبين العالمي خجلاً ولم تتوقّف في يوم من الايام عن افتعالها بحق اصحاب الارض الشرعيين واستمرت بها حتى يومنا…. ربما تمكّنت (الدعاية الصهيونية) من خداع الرأي العام الاميركي والاوروبي واظهار نفسها بمظهر انها (ضحية الارهاب) العربي عموماً والفلسطيني على وجه الخصوص لا سيما وان اعلامنا لم يكن بالمستوى المطلوب ولم يكن على قدر المسؤولية الملقاة على كاهله،الى ان قيّض الله عز وجل نفرٌ من ابناء شعبنا وامتنا ليقلبوا المعادلة لا من خلال ندوات تلفزيونية واعلامية فحسب بل من خلال اعمال وافعال و(اختراعات) وتحقيق انجازات كبرى اسهمت بحدود كبيرة في توضيح الصورة واثبات عكس ما تشيعه المؤسسة الصهيونية العالمية وادواتها عن شعبنا الفلسطيني وعن شعوب امتنا،ومن هؤلاء رجل حقق لفلسطين مكانة عالية ورفع اسمها في سماء المجد على امتداد جغرافيا العالم وقاراته وبلدانه واقطاره عنيتُ به الدكتور عدنان مجلّي….

ففي مدينة (طوباس) في الضفة الغربية لنهر الاردن،وفي كنف عائلة متوسّطة الحال تعمل في مجال الزراعة وفي عام 1963 ولد عدنان مخيبر مجلّي،ورغم ضيق ذات اليد فقد أصر والده المناضل والمكافح المزارع البسيط المحدود الدخل ان يوفّر لاولاده التسعة من بنين وبنات كل مقومات واسباب العيش الكريم و أصرّ على استكمالهم لدراستهم،فكان له ما اراد،اذ نبغ ابنه عدنان وهو في المراحل الابتدائية من التعليم، وبعد ان انهى دراسته (التكميلية) و(الثانوية) في مدارس مدينته (طوباس) التحق بجامعة اليرموك في الاردن حيث حاز منها عام 1981 على (شهادة البكالوريوس) بتفوقٍ ،ما خوّله للحصول على منحة جامعيةٍ من (الاتحاد الاوروبي)،فكان ان غادر الى (بريطانيا) عام 1987 لدراسة (الكيمياء الطبيّة) فحصل على شهادة (الماجستير) من جامعة (سالفورد)،وبفترة زمنيّة قياسيّة هي اقل من 18 شهراً تمكّن من الحصول على شهادة (الدكتوراة) من جامعة (اكستر) عام 1989،وكانت رسالته في مجال (تصلّب الدم وتصنيع ادوية لمنع حصول الجلطة)،وبعد هذا الانجاز الذي يُعتبر ثورة في عالم الطب بدأت تنهال عليه العروض من بعض الجامعات العالميّة للالتحاق بها ومنها جامعات (روتشستر) و(هارفارد) و(ديوك)،ورغم انه كان يحبذ ان يعمل في مجال البحث العلمي في فلسطين والاردن الاّ ان ذلك لم يكن متاحاً فقرّر ان يلتحق بجامعة (روتشستر) في (نيويورك).

بالتحاق الدكتور عدنان مجلّي بجامعة (روتشستر) وُضعت تحت تصرفه الامكانات الكبيرة والضخمة وفُتحت امامة الافاق الشاسعة والعريضة،فاصبح احد اشهر العلماء على الصعيد العالمي في (الابحاث الطبيّة والدوائيّة)،فسجّل ما يزيد عن 800 براءة اختراع،وصُنّف كاحد افضل وابرز رجال الاعمال في الولايات المتحدة الامريكية .

واذ ان لا مجال لذكر اختراعات الدكتور عدنان التي تُعتبر خدمّة جليلة ونبيلة للبشريّة جمعاء،فاكتفي بالاشارة الى انه ابتكر ادويّة لبعض الامراض المستعصيّة ك(السكّري) و(الالزاهايمر)،وهذا ما خوّله نيل العديد من الجوائز كرجل العام في الولايات المتحدة الامريكية على صعيد خدمة (المجال الطبي والانسانية)،فكان ان تصدّرت صورته واسمه غلاف مجلة (BIZLIFE) ) كرجل العام لسنة 2008.

تزوج الدكتور عدنان وانجب سبعة اولادٍ،ويترأس الان مجموعة (مجلّي) للاستثمار في الولايات المتحدّة الامريكية،غير ان شهرته الواسعه لم تنسه وطنه الاصلي فلسطين فهو يتنقّل للعيش بينها وبين امريكا،وقد توطّدت عُرى العلاقات بينه وبين ابناء شعبه الفلسطيني من خلال تقديمة المنح الدراسيّة للطلبة المتفوقين من كل ارجاء فلسطين واقطار اللجوء،هذا بالاضافة الى اشكال اخرى من التقديمات والمساعدات من خلال اعمال خيريّة وانسانية لا داع لذكرها وتعدادها،مع الاشارة الى ان له الفضل الاول والكبير في اطلاق (الجامعة الفلسطينية_الامريكية)،كما انه اسس (الكونغرس الفلسطيني العالمي) بقصد توطيد العلاقات بين الفلسطينيين انفسهم على اختلاف انتمائهم الفكري والايدولوجي… رُشح الدكتور عدنان مجلّى لجائزة (نوبل للكيمياء) عام 2011 ،غير ان بعض التداخلات والاعتبارات حالت دون حصوله عليها،فكان ان حاز في العام نفسه على وسام التميّز والابداع من (السلطة الفلسطينية).

رغم انه (عاشق الكيمياء) كما تُطلق عليها بعض الصحف ووسائل الاعلام العالميّة،ولم يكن بوارده دخول معترك السياسية الاّ من باب خدمة وطنه وشعبه وقضيته العادلة الاّ ان اسمه يبرز اليوم كاحد ابرز الشخصيات التي يتم تداولها لخلافة (محمود عباس) في رئاسة (السلطة الفلسطينية)،ويُعتبر الاوفر حظّاً من الجميع باعتبار انه مرشح (الاتحاد الاوروبي) الذي يُعد الداعم الابرز للفلسطينين سياسياً ومالياً.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=112252

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار