جال بيرغر :”الناطق والذئاب في السلطة الفلسطينية”
مدار نيوز- نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 16-4-2020: كتب جال بيرغر المختص بالشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلية “كان” تحت عنوان :” القبة الحمراء على طريقة رام الله، الناطق والذئاب في السلطة الفلسطينية”:

علي دار علي، المراسل النشط للتلفزيون الفلسطيني الرسمي اختفى عن الشاشة في الأيام الأخيرة، الغياب ليس لإصابته بفيروس كورونا، بل لأزمة تسبب بها فيروس الكورونا، بالأحرى حرب الأنا والهيبة التي ترافق الأزمة من بدايتها. 
انتم ربما تذكرون، رئيس السلطة الفلسطينية أخذ استراحة من مواجهة فيروس كورونا وسلم الصلاحيات لرئيس الحكومة محمد اشتيه، والذي دخل بسهولة وسلاسة للموقع، وفي الوقت الذي يقضي أبو مازن وقته في بيته، اشتيه يتقدم لمقدمة المشهد، وسيطر على جدول أعمال وسائل الإعلام، في المقابل كسب عدد من الأعداء، قضية الأعداء سنتطرق لها لاحقاً، ودعونا أولاً نفهم إلى أين اختفى علي دار عن الشاشة ولو مؤقتاً على الأقل؟.
هناك من يقولون أن اشتيه ليس مغرماً بوزيرة الصحة مي كيله، لا بل يريد وبشدة التخلص منها، هو لم يختارها للمنصب، بل هي فرضت عليه عن طريق من يمسكون بالخيوط في محيط أبو مازن، كيله طبيبه في تخصصها ، وكانت سفيره في السابق، إنسانية،ودوده، وشعبية لا تمتلك خبرة السياسيين ولا بلاغتهم، ولكن بالتأكيد ليست ساذجة.
وتابع بيرغر حديثه عن وزيرة الصحة بالقول، يسجل لها إنه لم ينجح بعض الإعلاميين بجرها لصغائر الأمور السياسية ضد “إسرائيل”، ولم تسقط في الفخ، حافظت على مهنيتها، وتمسكت بالمعطيات الطبية، على العكس من شخصيات أخرى.
وعن المنظومة الإعلامية الفلسطينية في زمن الكورونا، كتب الصحفي الإسرائيلي، على رأس المنظومة الإعلامية الخاصة بإدارة أزمة الكورونا يقف إبراهيم ملحم، الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله، هو من وضعه اشتيه في المقدمة ك “ناطق قومي”، ملحم هو صحفي سابق من مخيم الدهيشة، كبر وتطور في هيئة البث الفلسطينية، في سنوات ال 90 قدم البرنامج الصباحي في صوت فلسطين، لاحقاً تقدم في التسلسل الوظيفي، مع مرور الزمن وصل للموقع الإخباري “معاً”، وللصحيفة الفلسطينية القدس، منذ عامين رأى النور كتابة “الصحافة من الباليت إلى التابليت”.
منذ بداية أزمة الكورونا قاد الإيجاز الصحفي اليومي للصحفيين عن وضع المرض في الضفة الغربية، هو وفقط من يعلن يومياً مرّة أو مرتين عن عدد الإصابات، وكم تعافوا وكم عدد الوفيات، أدى دوره باجتهاد، مرّة واحدة على الأقل في اليوم الواحد يقف على المنصة تحت قبة السماء، يرتدي ثيابه الأنيقة، وبلغته الشعرية يهدي من روع الشعب الفلسطيني، وفي بعض الأحيان استخدم لغة التحريض مثل، “الإسرائيليون لا يلتزمون بالتعليمات بسبب جبهم للمال، ويفضلون تحريك عجلة الاقتصاد”، و”الإسرائيليون يجلبون الفيروس للضفة الغربية”.
نهج الناطق الإعلامي باسم الحكومة الفلسطينية اعتبره الصحفي الإسرائيلي جال بيرغر طريقة رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتيه لإبعاد وزيرة الصحة الفلسطينية عن الإعلام، وعملياً حول الناطق باسمه لواجهة فيروس الكورونا، وكان طلب اشتيه حسب إدعاء الصحفي الإسرائيلي منع الظهور الإعلامي لوزيرة الصحة مي كيله، هذه هي ال 15 دقيقة من المجد التي أوخذت منها بسبب قرار المسؤول عنها غير المعجب بها، وبالنسبة له لتبقى جالسة في مكتبها أو في منزلها.
وحسب تعبير جال بيرغر، يوم الأحد الماضي، يد مجهولة قامت بإرسال علي دار علي لإجراء لقاء مع وزير الصحة في مكتبها، في زلة لسان ذكرت عدد المصابين بفيروس كورونا قبيل الإيجاز الصحفي لملحم.
ملحم غضب جداً، لم يصل للانجاز الصحفي اليومي، وبدلاً منه أرسل كمال الشخرة المعين من طرف وزارة الصحة في أزمة كورونا، بعد 49 ثانية من الإيجاز الصحفي، ابتسم الشخرة وقال أخينا ملحم متوعك قليلاً، وبكل الأحوال ليس بالكورونا، وسيعود في المرات القادمة، ونفى وجود صراعات على الصلاحيات بين الوزيرة والناطق باسم الحكومة.
لكي لا تتحول شعلة النار لحريق واسع، تم إقناع ملحم أن ينشر في بيان مكتوب عدد المصابين المؤكد في المساء، إلا أنه كان من الصعب إطفاء النار، مطلعون قالوا، زلة لسان وزيرة الصحة قبيل الإيجاز الصحفي لملحم لم تكن صدفه، بل هناك من أراد إشعال النار.
وتابع الصحفي الإسرائيلي، غير واضح إن كانت وزيرة الصحة تعلم أنها أداة في صراع أكبر، ومن غير الواضح أيضاً أن المراسل الذي أرسل للمهمة كان على علم بالهدف، ولكن الواضح أن أحد من محيط أبو مازن أراد إيصال رسالة، إن لم تكن من محبة كيله، فهي من باب الشعور بالضيق من طرف بعض الشخصيات الفلسطينية وحركة فتح تجاه اشتيه وملحم.
وعن المراسل علي دار علي قال، بالنسبة للمراسل علي دار علي،حالياً اختفى عن الشاشة، يقضي وقته الأكبر الآن في البيت، وفي حضن عائلته، وحتى تهدأ الرياح وتمر موجة الغضب، لا تقلقوا سيعود، يد مجهولة تحرسه.
في الصباح، ظهر ملحم لجانب وزيرة الصحة في الإيجاز الصحفي، وكان أيضاً وزيران في الإيجاز الصحفي، وزير الشؤون الاجتماعية ووزير العمل، كل واحد منهم قدم للجمهور خطته في القطاع الخاص به، كيله قدمت معطيات عن المرض، وزير الشؤون الاجتماعية تحدث عن من انضموا حديثاً لدائرة الفقراء، ووزير العمل تحدث عن تعويض العمال في القطاعات المختلفة.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=172786



