إسرائيليات: كيف تمنع الحشود الغاضبة من الخروج إلى الشوارع؟
مدار نيوز- نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 1-5-2020: قبل أيام نشرت صحيفة هآرتس العبرية أن وثيقة أعدها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حذرت من تمرد مدني على السلطات الحكومة الإسرائيلية على خلفية أزمة تفشي فيروس كورونا.
الوثيقة التي شارك في وضعها مع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي كل الأذرع الأمنية الإسرائيلية بما فيها الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، أوصت بضرورة تشكيل طاقم توعية لمواجهة أي تمرد مدني محتمل، وتوفير فرص عمل للشباب.
اليوم الجمعة، وفي السياق نفسه، نشرت كان الإخبارية العبرية على موقعها الإلكتروني مادة إعلامية بنفس المحتوى، ولكن بصبغة اقتصادية خالصة، وكتب تحت عنوان :” كيف تًمنع الحشود الغاضبة من الخروج إلى الشوارع؟”:
“مظاهرات كثيرة للإسرائيليين كانت خلال الشهر الأخير أثبتت أن الإسرائيليين لا يرون مستقبل تشغيلي مؤكد، والأداء البطىء للحكومة الإسرائيلية فقط يعزز تلك المخاوف”.
وتابعت كان الإخبارية، من ناحية صحية، الشيء الوحيد الذي لا يريده الإسرائيليون في هذه المرحلة هو الخروج الجماهيري لمظاهرات في الشوارع، إلا أنه هذا ما يجري الآن.
تظاهرات أصحاب رياض الأطفال الخاصة، تظاهرات العاملين في شركة الطيران الإسرائيلية “العال”، احتجاجات سائقي سيارات التكسي، المحامون، المستقلون من أصحاب المصالح التجارية.
في ألمانيا على سبيل المثال، المواطنون يريدون وبشدة العودة للعمل، وهناك نقاش في الرأي العام حول العودة للعمل، ولكن لا يوجد تظاهرات شعبية في الشوارع، والسب أن المواطنين غير قلقون من الناحية الاقتصادية، ففي شهر آذار حصل العاملون المستقلون على مبلغ 5000 يورو في حساباتهم الشخصية، وأصحاب المحلات التجارية على 9000 يورو، وذلك لتغطية النفقات الثابتة، مثل الإيجار والتأمين، وغيرها من النفقات.
وتابعت القناة العبرية شرح كيف تعاملت ألمانيا مع الأزمة، لسان حال الدولة في ألمانيا أنه عليها تقع مسؤولية توفير الإمكانيات للمواطن لتمرير أشهر الأزمة، لهذا قدمت ال 5000 يورو.
وعن أداء الحكومة الإسرائيلية قالت القناة العبرية، في “إسرائيل” كل شيء يسير ببطء، نعم فعلاً ببطء، في شهر نيسان حصل نصف العاملين المستقلين على منحة 4000 شيكل بالمتوسط.
والمنح الأخرى لم تدفع بعد، على سبيل المثال، لا يفهم المعلمون كيف يفترض بهم الامتثال لتعليمات وزارة التربية والتعليم، وهم يتلقون نصف المبلغ فقط، وكل شيء يتم فقط في اللحظة الأخيرة.
إغداق الأموال على المواطنين سلوك اقتصادي غير مسؤول، وليس هذا ما نتوقعه من الحكومة، ولكن نأمل سلوك سريع من الحكومة حتى لو كان قليلاً، ولكن له فوائد اقتصادية.
وتابعت القناة وصف الواقع الاقتصادي الإسرائيلي، لو قال السياسيون للمتضررين من الكورونا، عودوا إلى بيوتكم وعلينا المال، وأعطونا نخطط للأشهر القادمة، كانت الصورة ستبدو اليوم مختلفة، ولهذا السبب، كان على الحكومة أن تفهم أن القلق يعمل لمدى قصير، ولكن ما ينجح على المدى الطويل هو الأفق والأمل. تكلفة توفير الأمل والأفق مرتفعة، ولكن الفوائد الاقتصادية منه أعلى.
وفي إطار الحديث عن خسائر الاقتصاد الإسرائيلي بسبب تفشي فيروس كورونا، ذكرت الفضائية 12 العبرية في تقرير لها أمس الخميس أن، حجم الخسائر الإسرائيلية بسبب توقف عجلة الإنتاج ستصل ل 117 مليار شيكل، إن كان هناك تعافي سريع للاقتصاد، وإن كان التعافي بطيء، قد يصل حجم الخسائر ل 133 مليار شيكل، وعن حجم العجز المتوقع في الموازنة الإسرائيلية قل يصل ل 173 شيكل في العام 2020.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=174053



