الشريط الأخباري

يهودا يعاري:” الضم فرصة أم خطر ؟”

مدار نيوز، نشر بـ 2020/05/12 الساعة 3:59 صباحًا

مدار نيوز- نابلس- ترجمة محمد أبو علان دراغمة- 12-5-2020: كتب يهودا يعاري  المحلل السياسي في القناة 12 العبرية: لم أكن يوماً أومن بأن الفلسطينيين معنيون بإنهاء الصراع، ليس لديهم الرغبة في دولة بائسة تقام على أساس حل الدولتين، من وجهة نظري، ممكن التوصل معهم لتسوية إقليمية مع وقف إطلاق نار طويل الأمد، بدون اتفاق سلام رسمي، وبدون عملية ترسيم حدود نهائية.

لهذا، السلطة الفلسطينية والجمهور الفلسطيني سيحتجون بعنف على عملية الضم، وسيكونون سعداء بتفكيك السلطة، وبإيقاظ منظمة التحرير الفلسطينية كبديل، وستعلن منظمة التحرير الفلسطينية تحللها من الالتزامات التي فرضتها عليها اتفاقيات أوسلو، بما فيها اعتراف ياسر عرفات بحق “إسرائيل” في الوجود.

حتى لو لم يكن لدى الفلسطينيين نية الذهاب لانتفاضة جديدة، إلا أن مستوى العنف سيتزايد حسب تعبير بعاري، وستزداد كذلك الدعوات لحل الدولة الواحدة لشعبين، ومنح حق الانتخاب للكنيست لكل مواطنيها.

قد يبدوا هذا الكلام غريباً، الفلسطينيون أنفسهم ليسوا اللاعب الأساسي، ولكن لديهم القدرة على دفع الآخرين للرد على الخطوة المتسرعة، قادرون على التسبب بفضيحة، ودفع الملك الأردني لعمل ما لم يرد عمله، وهو تجميد اتفاق السلام مع “إسرائيل”.

وعن مواقف دول عربية أخرى كتب يهودا يعاري، قيادة السعودية ودول الخليج تخوض صراع علني على فيتو أبو مازن ضد تطوير علاقاتهم مع “إسرائيل”، سيضطرون للبحث عن مسارات بديلة، والرئيس المصري السيسي لن يكون بمقدوره ترك معركة الضم لأعدائه إيران وتركيا.

وعن الموقف الأوروبي كتب المحلل الإسرائيلي، دول الاتحاد الأوروبي ستحاول معاقبة “إسرائيل”، أو تخفيض مستوى التعاون معها، ومحكمة الجنايات الدولية ستنضم هي الأخرى لهذه الضجة، وحتى أصدقاء “إسرائيل” البعيدون من استراليا وحتى الهند سيضطرون  للرد.

وعن دور الولايات المتحدة الأمريكية كتب، المشكلة الرئيسة هي الولايات المتحدة، حال فاز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر ستحصل “إسرائيل” على المزيد من الوقت، ولكنها ستخسر فرصة استعادة تأييد الديموقراطين، وهم الجزء الأكبر من الجالية اليهودية، والمراهنة على ترمب في هذه الانتخابات، تشيه مراهنة نتنياهو على المرشح الجمهوري مت روماني أمام أوباما، رهان كان خاسراً، وليس بمقدور “إسرائيل” أن تجعل نفسها جزء من منظومة ترمب، وتخسر جزء أساسي من الدعم في أمريكا.

عن منافس ترمب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية جون بايدن كتب المحلل الإسرائيلي، جو بايدن والذي بكل تأكيد سيفوز، هو صديق قديم ل “إسرائيل” على الرغم من دعمه للاتفاق النووي مع إيران، ومستشاروه للشؤون الخارجية من داعمي “إسرائيل”، إلا أن قرار الضم سيجعلهم يعترضون في العلن على قرار فرض السيادة الإسرائيلية على ثلث الضفة الغربية، باختصار عاجلاً أم آجلاً سيقع الشرخ في العلاقة  مع الأمريكيين، من يحتاج لهذا؟.

أما عن موقف نتنياهو الذي يرى الأمور بشكل مختلف قال، نتنياهو يرى أنه أمامنا فرصة تاريخية لا تفوت يجب استغلالها خلال الشهور المتبقية لترمب في البيت الأبيض، ويرى أنه ستكون ضجة لشهرين أو ثلاثة ولكنها لن تهز عملية الضم، ويحاول إقناع محاوريه أن الجميع سيستلم للأمر، الفلسطينيون والعرب والأمريكيين، للخارطة المختلفة التي حصلت عليها “إسرائيل” من جاررد كوشنر.

بالتأكيد لدينا حسابات شخصية ولكن لن أدخل لذلك، قال يعاري، نتنياهو نفسه يدرك أن الضم لن يكون نهاية المطاف بالنسبة ل “إسرائيل”، وهو أيضاً أدار مفاوضات مع الأسد لإعادة هضبة الجولان، سنوات بعد أن أعلن بيغن عن ضمها، وحتى فيما يتعلق بالأجزاء التي تم ضمها من القدس، مقربون منه قالوا يمكن التفاوض على حدود القدس.

وتابع يهودا يعاري تحليله حول عملية الضم المحتملة قائلاً، هل من الممكن إيقاف المسيرة إلى حماقة لا داعي لها؟ ربما لا يزال هناك طريق، مطلوب معارضة شديدة من جنتس وقائمته، واستمالة ليبرمان نحو الاتجاه الصحيح هذه المرّة، لا أعلم شكل تفكير تسفي هاوزر وأورلي ليفي، ثانياً ولا يقل أهمية، يجب الضغط من قبل العرب والأوروبيين وبايدن، الضغط على أبو مازن للجلوس للمفاوضات شرط وقف الضم، وهناك الكثير من الصيغ الدبلوماسية لتجاوز إعلان عدم  الموافقة على مناقشة خطة ترامب.

كلمة أخيرة، ما هذا الذعر؟، الوضع يلزم بعدم الذهاب لأزمة مستمرة، إلى جانب الأزمات الصحية والاقتصادية التي نعيش، بدلاً من الانفصال عن الفلسطينيين، ضع أماهم خارطة الضم ليسقطوا بين ذراعينا، العالم أجمع يدرك إنه ليس بمقدورهم إقامة ما يمكن اعتباره دولة، وكلها عبارة عن جيوب تتواصل معاً بخيوط هشة، الضم سيقودنا لدولة ثنائية القومية، يشبه حلم القذافي على “أسراطين”.

 

 

 

رابط قصير:
https://madar.news/?p=175020

تعليقات

آخر الأخبار

لاحتلال يقتحم حفل زفاف في حزما

السبت 2026/06/27 9:16 صباحًا