ايران تتربص إسرائيل تربص القط بالفأر .. حزب الله مجرد المخلب بقلم : حمدي فراج
مدار نيوز \
اقترب وقت الحصاد ، و آن للشعب الفلسطيني ان يقطف ثمار تعبه ، و هناك دلائل و مؤشرات عديدة على اقتراب هذا الحصاد ، ليس ابرزها مظاهرات المعارضة ضد الحكومة اليمينية الخالصة للأسبوع الرابع عشر على التوالي ، لا و لا انتخابات أحزاب فاشية لم يسبق لها ان فازت بهذا الكم من الأصوات و المقاعد ، لا و لا تعثر تشكيل حكومة توافق خلال السنوات الأخيرة ، ما دفعهم لاجراء خمس انتخابات في اربع سنوات ، على أهمية كل ذلك ، لكن المؤشر الأكبر ، هو الرد الباهت قبل أيام على صواريخ المقاومة التي اطلقت من غزة و من جنوب لبنان بشكل متزامن .
ما الذي جعل إسرائيل القوية عسكريا و مخابراتيا في ظل حكومة فاشية ان يكون ردها باهتا الى هذا الحد . هذا السؤال الذي يسأله كل فلسطيني و كل إسرائيلي و كل انسان مطلع ، يسأله لنفسه عن سر هذا الرد مقارنة بالردود السابقة ، البعيدة و القريبة على حد سواء ، لم يقتل أي فلسطيني مقاتلا ام بريئا ، لم يتم ردم أبراج بكاملها و انهيارها ، لم يتم قصف احياء بكاملها بدعوى ان مقاتلا مختبئا بداخلها ، لم يتم ابادة عائلات بالمطلق بذريعة انها عائلة مقاتل ، لم يتم اغتيال أي قيادي من فصائل المقاومة . الرد على السؤال / التساؤل ، هو الخوف . الخوف لدى الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية من ان تتطور المواجهة فتتوحد الجبهات من الشمال و الجنوب في وقت واحد ، ناهيك عن الوسط “الضفة والقدس” كجبهة شعبية تقارعهم على طريقتها الخاصة منذ بضع سنوات ، ما اطلق عليه العديد من المراقبين ، الانتفاضة الثالثة ، و ما دفع لقيادة الجيش ان تدفع بعدد كبير من جنودها في أتونها ، و ارتكاب عدد من المجازر في مناطق خاضعة للسلطة ما أدى بشكل او بآخر الى تقويض مسؤولياتها و اظهارها انها “سلطة بدون سلطة” اكثر من أي وقت مضى . ليس “الخوف” هو الإجابة الشافية للسؤال أعلاه ، و لا تزامن انفتاح جبهة لبنان مع غزة مع الضفة ، و لا حماس او الجهاد او غرفة العمليات ، و لا حتى حزب الله بما يمتلك من ترسانة صواريخ تقليدية و ذكية ، بل من ايران التي عدا عن انها تتربص بإسرائيل تربص القط بالفأر ، و تعلن نهارا جهارا انها ستمحيها من الخارطة ، فإنها ، أي ايران ، لن تسمح لإسرائيل القضاء على حزب الله دون ان تدخل الحرب من أوسع أبوابها ، بل من كل أبوابها ، خاصة بعد ان اعادت قطارها مع السعودية و الخليج الى سكته المعتادة . و هي ، الحرب مع إسرائيل ، هي جملة عقائدية بالنسبة لإيران ، و فرصة لا تريد تفويتها و لا تقبل تأجيلها ، خاصة بعد الخسائر المادية و البشرية التي تتكبدها في سوريا جراء القصف الإسرائيلي شبه اليومي على مواقعها و قواعدها . ستقول لحليفتها روسيا : ها انتم تبتلعون أوكرانيا ، و لحليفتها الثانية الصين : ها انتم على وشك ابتلاع تايوان .
رابط قصير:
https://madar.news/?p=275244



