الشريط الأخباري

عندما يقلق ليبرمان على امن الرياض..سامر عنبتاوي

مدار نيوز، نشر بـ 2017/02/20 الساعة 9:22 صباحًا

لم يحصل في التاريخ العربي و الإسلامي ان تشكلت الاحلاف و كانت النتيجة خدمة قضايا المنطقة و محورها القضية الفلسطينية ,, فمنطق الاحلاف مرتبط بالمصالح القطرية الضيقة و البعد عن استراتيجيات تطوير منظومة العلاقات و التنمية الإقليمية لحساب القطرية و مصالح الطبقات الحاكمة ,,, و لكن رغم التأثير السيء للاحلاف فلم تصل الأمور الى درجة من المجاهرة بتوسع الاحلاف لتشمل الد الأعداء في مواجهة أعداء مزعومين ضمن رؤية طائفية و عرقية فرضت على المنطقة و الآن بلغت الأمور هذا المنحنى بل تجاوزته في توجهات حذرنا منها مرارا و لم نحذرها فوقعنا في فخ تحطيم الثوابت و المسلمات و تجاوزنا كافة الحدود الوطنية و الدينية بل و الإنسانية .

انطلب الرحمة لسايكس و بيكو لانهما قسمانا جغرافيا و لم يقسمونا طائفيا او عرقيا ؟؟ ام نترحم على الانتدابات و الاستعمار القديم لأنه وحد البلاد تحت حرابه ؟؟ ام نترحم على يزيد و الحسين اللذين قضيا و لم يقضيا على تفاهة تحزبنا ؟؟ ام نترحم على مباديء القومية و الاشتراكية اللتان لم توحدنا و لم تجمعنا ؟؟ ام نترحم على رسولنا الأعظم الذي تركنا امة واحدة و ترك فينا ما لو تمسكنا به فما ضللنا ابدا ؟؟ ام نترحم على شهداء قضوا في الامة العربية و الإسلامية و الاقصى مطبوع في اعينهم ,,وعيونهم ترنوا الى ارض السلام و الديانات ؟؟ مؤتمر يعقد في ميونخ عنوانه الامن الإقليمي و الدولي فيعتقد من به سذاجة ان من اهم عناوينه امن الشعب الذي يرزح تحت عدوان استمر قرن من الزمان لنجد ان من اهم الحضور في مؤتمر ( الامن ) الدولة الأكثر خروجا عن القانون و التي تسلب الشعب الفلسطيني حقه في الحياة و وزير خارجيتها يعلن بعد رئيسه نتنياهو عن اطلاق حلف مدعوم من دول ( الاعتدال ) العربي و دولة الاحتلال احد اعمدته و هو موجه ضد ايران و التمدد (الشيعي) ,,

و يتفق وزير خارجية السعودية بالكامل على ان ايران اكبر داعم للارهاب بعد ( تشييع ) سوريا و العراق !! و لا يذكر إرهاب الدولة المنظم من قتل و تهويد و استيطان و اقتلاع شعب كامل من ارضه و سلبه كافة حقوقه من قبل الاحتلال الأخير في العالم ,, و اذا به حليف ,,, نعم نحن لسنا في كابوس و لا في غفلة من الزمن بل امام حقائق تتجسد على الأرض و عنوانها ليس حماية مصالح و مقدرات الشعوب العربية و الإسلامية بل حماية الاسر الحاكمة !! و فلسطين على المذبح بل هي قربان التحالفات الجديدة و المصالح الإقليمية و الدولية و السبل تفتح بل تطلق اليد الطولى للاحتلال ليمزق ما تبقى ,, فيترك الشعب الفلسطيني وحيدا في مواجهة هذا الغول الاستيطاني ,,

و يبدأ الحديث عن إعادة تقسيم المنطقة و الاستفادة من خيراتها و التحكم بشعوبها ,, لتصبح فلسطين الفريسة السهلة بين انياب العنصرية و النهب ,, و تجد دولة الاحتلال نفسها في افضل أوضاعها ,,, حالة دولية و إقليمية مهيأة و انقسام فلسطيني و غياب المشروع لتنقض و تغرس انيابها ,,, و اذا ما ظهرت قوى إقليمية تعيد بعض التوازن فانها تتهم بالإرهاب بل و تحارب ,, و تستبدل الحروب في الشرق الأوسط من حروب التحرير الى حروب طائفية مصلحية تقفز عن الحق التاريخي للشعب الفلسطيني و تستعيض عنه بخلاف تاريخي اكل الزمن عليه و شرب و طبعا في خداع للشعوب و تحقيقا للمصالح .

من حق الشعب الفلسطيني ان يخشى على مستقبله و من حقه القلق على قضيته و ارضه و من حقه ان يستهجن هذا الافراط في الجحود و ظلم ذوي القربى ,, و من حقه ان يستمر في معركة المقاومة و الصمود ,,, و في الوقت نفسه فمن واجبه الوحدة و تحديد البرنامج و تمييز الحلفاء من المتواطئين و من واجبه أيضا رفض الانضمام الى الاحلاف و رفض المخططات ,,, و من واجبه كشف نوايا الاحتلال و مشروعه القديم الجديد .

المخطط واضح ,,, استغلال كافة المعطيات باستهداف العزل التام لقطاع غزة و ضم ( القدس الكبرى ) بالكامل و الاستيلاء على مناطق ( C) و عزل ما تبقى في كانتونات تمهيدا للضم الكامل ما بين النهر و البحر ,,, و الموقف الفلسطيني في هذه الحالة يجب ان يعتمد على الوحدة و رفض المفاوضات التي تستعمل كغطاء لتمرير المشروع ,, و رص الصفوف في مقاومة شعبية موحدة تدعم الصمود ,, و دخول المرحلة القادمة و الصعبة برباطة جأش و ايمان بالحق ,,, فلن تدوم هذه المهزلة و لن يستمر الظلم ,,, فالصبر الصبر,,, و ما نيل المطالب بالتمني و لكن تؤخذ الدنيا غلابا ,, و اذا كان ليبرمان يقلق على امن الرياض !! فنحن نقلق على كل المنطقة اذا ما استمرت الحكومات البائسة و التي تتخذ من ليبرمان و تطرفه حليفا ,, و في النهاية سيصمد شعبنا و لك ان تقلق يا ليبرمان على مستقبل اصدقائك في المنطقة و مستقبلك و مستقبل فاشية حكومتك . سامر عنبتاوي

رابط قصير:
https://madar.news/?p=30661

هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه فقط.

تعليقات

آخر الأخبار