الشريط الأخباري

فلسطين في قلب الانتخابات الأوروبية.. والعيون تتجه صوب المهاجرين لكسر شوكة اليمين المتطرف

مدار نيوز، نشر بـ 2024/06/09 الساعة 2:24 مساءً

مدار نيوز \ القدس العربي \

 يختتم الناخبون في 21 دولة بالاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، انتخابات البرلمان الأوروبي، التي استمرت أربعة أيام، اليوم الأحد، والتي من المتوقع أن توجه البرلمان نحو اليمين، وتزيد أعداد القوميين المتشكّكين بالاتحاد الأوروبي.

ويتوجه الألمان إلى صناديق الاقتراع، الأحد، للتصويت في انتخابات البرلمان الأوروبي. ويمكن لحوالي 360 مليون ناخب على مستوى الاتحاد الأوروبي الإدلاء بأصواتهم فيها على مدار أربعة أيام.

وبالنسبة للألمان، سيكون هذا هو الاقتراع الأول والوحيد على مستوى البلاد بين الانتخابات العامة عامي 2021 و2025.

وستحدد الانتخابات كيفية مواجهة الاتحاد الأوروبي، وهو تكتل يضم 450 مليون مواطن، للتحديات، بما في ذلك روسيا المعادية، والمنافسة الصناعية المتزايدة من الصين والولايات المتحدة، وتغيّر المناخ والهجرة.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يخسر الليبراليون والخضر المؤيدون لأوروبا مقاعدهم، ما يقلل أغلبية يمين الوسط ويسار الوسط، ويعقد الجهود الرامية إلى إقرار قوانين جديدة للاتحاد الأوروبي، أو زيادة التكامل الأوروبي.

وتضرر العديدُ من الناخبين من أزمة تكلفة المعيشة، وتساورهم مخاوف بشأن الهجرة، وتكلفة التحول الأخضر، ويشعرون بالانزعاج بسبب التوترات الجيوسياسية المتزايدة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا.

واستغلت الأحزاب المتشددة واليمينية المتطرفة هذا القلق، وعرضت على الناخبين بديلاً للتيار الرئيسي. وأصدر المكتبُ التنفيذي للجالية الفلسطينية في ألمانيا بياناً ناشد فيه الفلسطينيين والعرب وجميع أنصار القضية الفلسطينية بالتوجه إلى صناديق الاقتراع والانتخاب من أجل خلق واقع جديد مؤيد للفلسطينيين، وسط موقف أوروبي مخزٍ وصامت إزاء ما يحدث في غزة.

وفي حديث مع “القدس العربي” أكد رئيس اتحاد الصداقة الفلسطيني جمال محمود: “بعد بحث ومشاورات من شخصيات أكاديمية عربية وفلسطينية مطلعة في السياسة الألمانية، وبعد حوارات أجريناها مع قادة الحزب، وصلنا لنتيجة أنه أفضل حزب حالياً يصلح انتخابه هو هذا الحزب MERA 25 ، حيث أكد وقوفه بجانب القضية الفلسطينية بشدة ووضوح، حتى قبل الأحداث الجارية، ومن أحد أهم بنود برنامجه وقف الدعم وتصدير الأسلحة والاعتراف بدولة فلسطينية”.

وبحسب محمود، فإن احتمالية حصول حزب “ميرا 25” على مقاعد في البرلمان الأوروبي موجودة لو وحّدنا أصواتنا، محذّراً بالوقت نفسه من أن حزب “تحالف سارا فاغنكنشت” أظهر  ضبابية وعدم وضوح في بعض النقاط ، حتى أن هذا الحزب الشعبوي رفض التواصل معنا رغم محاولات عديدة.

وتظهر استطلاعات الرأي أيضاً حصول حزب “تحالف سارا فاغنكنشت”، المؤسس حديثاً، على نسبة 7%. ويجمع الحزب الشعبوي بين السياسة الاجتماعية اليسارية والموقف المناهض للمهاجرين والمنتقد للاتحاد الأوروبي، ولم يتم اختباره بعد في صناديق الاقتراع.

ويبدو أن حزب الخضر الأوروبي سيكون من بين أكبر الخاسرين في الانتخابات. ويواجه الحزب رد فعل عنيفاً من جانب الأسر والمزارعين وقطاع الزراعة الذي يعاني من ضغوط شديدة بسبب سياسات الاتحاد الأوروبي باهظة التكاليف التي تحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وعقب أكثر من عامين من تولي الحكومة في ألمانيا، من المتوقع أن تتراجع شعبية ائتلاف يسار الوسط الذي يتزعمه المستشار الألماني أولاف شولتس، خلال انتخابات البرلمان الأوروبي.

وأظهر آخر استطلاعات رأي أجريت قبيل إجراء الانتخابات في ألمانيا حصول الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المنتمي إليه شولتس، على حوالي 15%، وهي نسبة أدنى بكثير من تلك التي حصل عليها الحزب خلال الانتخابات العامة التي جرت عام 2021 (7ر25)، والتي ضمنت فوزه في الانتخابات.

ووفقاً للاستطلاعات، فإن الآفاق ليست أفضل بكثير بالنسبة لشركاء شولتس في الائتلاف، حيث حصل حزب الخضر على حوالي 15% في الاستطلاعات، وهي أقل بكثير من نسبة 5ر20% المثيرة للإعجاب التي حققها في انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت عام .2019 وحصل الحزب الديمقراطي الحر في الاستطلاعات على 5% فقط.

وتصدر التحالف المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) استطلاعات الرأي في ما يتعلق بانتخابات البرلمان الأوروبي بحصوله على نسبة 30%، وحصل حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي على نسبة 14%.

وتشغل ألمانيا، وهي الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في الاتحاد الأوروبي، 96 مقعداً من أصل 720 مقعداً في البرلمان الأوروبي بحوالي 65 مليون ناخب مؤهل.

ويأمل الأوروبيون من أصول مهاجرة بتمثيلهم بشكل أفضل في البرلمان الأوروبي من أجل كسر شوكة اليمين المتطرف. وتشير التقديرات إلى قدرة المهاجرين الجدد على إحداث فرق في حال مشاركتهم الفعالة في الانتخابات.

وسجلت ألمانيا رقماً قياسياً في عدد الأشخاص الحاصلين على الجنسية الألمانية منذ مطلع الألفية، إذ ارتفع بنسبة 19 بالمائة مقارنة بالعام الماضي. حيث ارتفع عدد الأشخاص الذين تم تجنيسهم في ألمانيا إلى مستوى غير مسبوق منذ مطلع الألفية الجديدة. وكان مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن قد أعلن أن عدد المجنسين ارتفع  مقارنة بالعام السابق، بعد أن زاد بالفعل بنسبة 28 بالمائة عام 2022 مقارنة بالعام 2021. وبالأرقام تم تجنيس حوالي 200 ألف و100 أجنبي في عام 2023 فقط.

ووفقاً للبيانات، حصل أشخاص من 157 جنسية مختلفة على الجنسية الألمانية في عام 2023، وكانت الجنسيات الخمس الأكثر تمثيلاً هي سوريا وتركيا والعراق ورومانيا وأفغانستان. وشكلت هذه البلدان مجتمعة أكثر من نصف جميع حالات التجنيس. وكان متوسط عمر المتجنسين 29.3 سنة، وبالتالي أصغر بكثير من متوسط عمر إجمالي السكان.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=315567

تعليقات

آخر الأخبار