غزة تدفع حزب “العمال” لنشر ناشطيه في 13 دائرة انتخابية يخشى فيها خسارة أصوات المسلمين
لندن \ مدار نيوز \
نشرت صحيفة “أوبزيرفر” تقريراً أعدّته تشاميندا جافانتي، قالت فيه إن حزب “العمال” أرسل ناشطين لـ 13 دائرة انتخابية يخشى فيها خسارة أصوات المسلمين، بسبب موقف الحزب من غزة.
وقد وجّه الحزب جهوده باتجاه الدوائر التي تعيش فيها أعداد كبيرة من المسلمين، بسبب مخاوف من نفورالناخبين من الحزب نتيجة للحرب.
وفي الوقت الذي ركز فيه الحزب جهوده على مقاعد المحافظين والحزب الوطني الإسكتلندي إلا أنه طلب من الناشطين استهداف 13 مقعداً عمالياً يعيش فيها مسلمون ويشكّلون خمسَ الناخبين.
وأضافت الصحيفة أن فوز جورج غالوي في منطقة روتشيلد، هذا العام، وتراجع شعبية الحزب بين الناخبين المسلمين، الذي تخلّوا عن الحزب جاء بسبب موقفه من الحرب، وتعليقات زعيمه، كير ستارمر، في تشرين الأول/أكتوبر، بمقابلة أجرتها معه إذاعة “ال بي سي”، عندما قال إن إسرائيل “لها الحق” بمنع المياه والكهرباء على غزة.
ووضح ستارمر موقفه لاحقاً بأنه يدعم حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها، ولكنها يجب أن تلتزم بالقانون الدولي الإنساني.
ويدعو حزب “العمال”، على صفحته بالإنترنت، المشاركين المحتملين لتقديم الرمز البريدي، ويقترح عليهم ثلاث دوائر انتخابية مستهدفة في مناطق تبعد أحياناً آلاف الأميال عنهم.
ومن بين 28 دائرة انتخابية، يشكّل المسلمون فيها نسبة خمس السكان، وكلّها فاز بها حزب “العمال” في انتخابات 2019، بما فيها روتشيلد، وجّه الحزب الناشطين للقيام بحملات انتخابية في 13 دائرة، بما فيها أربع دوائر في بيرمنغهام ودائرتان في لوتون واثنتان في برادفورد.
وفي لندن، وجّه الحزب الناشطين للعمل في دائرة واحدة من بين 11 دائرة، وهي بيثنال غرين وبو، والتي فاز فيها سابقاً غالوي في عام 2005 وبعد حرب العراق.
ورغم مخاوف الحزب من عدم دعم المسلمين له إلا أن استطلاعاً أجراه مركز سافتنا لصالح الموقع الإخباري المسلم “هايفين” وَجَدَ أن نسبة 36% يخططون لمنح أصواتهم لـ “العمال”، وهي نسبة لم تتغير منذ الخريف، حسب هايفين.
ووجد الاستطلاع أن أهم ثلاثة موضوعات للناخبين المسلمين في هذه الانتخابات هي الصحة الوطنية، ومستوى المعيشة، والاقتصاد.
وقالت نسبة واحد من كل خمسة مسلمين إن غزة هي مصدر القلق الأهم لهم. وبنسبة 44% قالت إنها واحدة من خمسة موضوعات مهمة لهم. مقارنة مع نسبة 3% و 12% بين الناخبين البريطانيين بشكل عام.
وقال ساندر كواتلا، مدير معهد بريتش فيوتشر: “من المنطقي، كما أرى، خوف [حزب العمال]، والظهور بمظهر الخائف، وأن يخصص جهوداً. فعلى نطاق المجتمع البريطاني، فإن هذه هي المجموعة السكانية التي سيعاني حزب “العمال” فيها، على الأرجح، تراجعاً في الدعم، لا مكاسب في الدعم”. وأضاف: “كان في الانتخابات المحلية تأثير مدهش. ومن المثير للدهشة أن للأدلة الواردة في الاستطلاعات الوطنية تأثيراً ضئيلاً، وهذا لأن الناخبين يفكرون بطريقة إستراتيجية حول استخدام انتخابات مختلفة”.
وبحسب استطلاع سافنتا فإن 86% من الناخبين المسلمين، الذين يعتبرون غزة مصدر قلقهم الرئيسي، قد يصوّتون لمرشح مؤيد لفلسطين.
وقامت منظمة اسمها “الصوت المسلم” بالمصادقة على عدد من المرشحين البدلاء عن الحزبين التقليديين في عدد من الدوائر الانتخابية التي يعيش فيها المسلمون، وبناءً على دعمهم لوقف إطلاق النار ودولة فلسطين والعقوبات على إسرائيل، والتحرك ضد الإسلاموفوبيا، والتمويل لمعالجة المظالم الاجتماعية وعدم المساواة.
وقال كواتلا إن الحزب سيحاول إقناع الناخبين المسلمين من خلال رسالة التغير في السياسة، وما سيقدمه لهم، وما ورد في البيان الانتخابي من أجل الاعتراف بحل الدولتين.
وقال إن حزب “العمال” يخسر أصواتاً بين المسلمين، وليس بين أيّ مجموعة سكانية أخرى، ومن المحتمل أنه الأكثر شعبية بين المسلمين، وأكثر من أي قطاع انتخابي آخر”، و”أعتقد أن الحركة الطلابية [المسلمة] تتخلى عن حزل “العمال”، فيما يتمسك الآباء والأمهات بالحزب أكثر”.
ولم يعلق حزب “العمال” على ما ورد في التقرير.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=316217



