الشريط الأخباري

22 دولة تطالب بإغاثة عاجلة لغزة: فرنسا وبريطانيا وكندا تلوّح بعقوبات ضد إسرائيل.. ونتنياهو يهاجم

مدار نيوز، نشر بـ 2025/05/19 الساعة 11:44 مساءً

مدار نيوز \ وكالات \

حذّر الرئيس الفرنسي، ورئيسا الوزراء البريطاني والكندي، الإثنين، من أنهم لن يقفوا “مكتوفي الأيدي” إزاء “الأفعال المشينة” لحكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو في غزة، ملوّحين بـ”إجراءات ملموسة”، إذا لم تبادر إلى وقف عمليتها العسكرية، وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية، في المقابل هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية هذه الدول، محاولا تبرير الجرائم التي يرتكبها جيشه في القطاع.

وجاء في بيان مشترك لإيمانويل ماكرون وكير ستارمر ومارك كارني: “نحن مصمّمون على الاعتراف بدولة فلسطينية في إطار حل الدولتين، ونحن مستعدون للعمل مع آخرين لتحقيق هذه الغاية”، في إشارة إلى المؤتمر المقرّر عقده في حزيران/ يونيو في الأمم المتحدة، “لإيجاد توافق دولي حول هذا الهدف”.

ودعا البيان المشترك، الحكومة الإسرائيلية إلى “وقف العمليات العسكرية في غزة فورًا، والسماح الفوري بإدخال المساعدات الإنسانية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وبما ينسجم مع المبادئ الإنسانية”.

كما طالب البيان حركة حماس بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن الذين لا يزالون محتجزين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأدان القادة الثلاثة “منع الحكومة الإسرائيلية إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية للمدنيين”، محذرين من أن ذلك “ينطوي على خطر خرق القانون الإنساني الدولي”. وأعربوا عن رفضهم للتصريحات الصادرة مؤخرًا عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بشأن تهجير سكان غزة، واصفين تلك التصريحات بأنها “مقززة”، مؤكدين أن “الترحيل القسري الدائم يعد خرقًا صريحًا للقانون الدولي”.

(Getty Images)

وشدد البيان على أن “الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل في 7 أكتوبر كان فظيعًا، وقد دعمنا دائمًا حقها في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب، لكن هذا التصعيد الحالي غير متناسب على الإطلاق”.

وأضاف البيان: “لن نقف مكتوفي الأيدي بينما تواصل حكومة نتنياهو هذه الأفعال الفاضحة”، مشيرًا إلى أنه “إذا لم توقف إسرائيل هجومها العسكري المتجدد وترفع القيود عن المساعدات الإنسانية، فسنضطر لاتخاذ إجراءات ملموسة إضافية”.

وفي ما يتعلّق بالضفة الغربية المحتلة، فقد أعلنت الدول الثلاث رفضها التام لأي محاولات لتوسيع الاستيطان، ووصفت المستوطنات بأنها “غير قانونية وتقوّض حلّ الدولتين وأمن الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”. وهدّدت باتخاذ “إجراءات إضافية، بما في ذلك فرض عقوبات مستهدفة”.

وفي ختام البيان، أعربت الدول الثلاث عن دعمها الكامل للجهود التي تقودها الولايات المتحدة وقطر ومصر من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وشددت على أن “الفرصة الأفضل لإنهاء معاناة الرهائن، وتخفيف معاناة المدنيين، وإنهاء حكم حماس في غزة، وتحقيق حلّ سياسي طويل الأمد، تكمن في التوصّل إلى وقف إطلاق نار شامل وإطلاق جميع الرهائن، وصولًا إلى حلّ الدولتين”.

(Getty Images)

 

وأكدت التزامها بالعمل مع السلطة الفلسطينية، والشركاء الإقليميين، والولايات المتحدة، من أجل بلورة ترتيبات مستقبلية لقطاع غزة، استنادًا إلى “الخطة العربية”، وأعلنت استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية كجزء من هذا المسار السياسي، بما يساهم في تحقيق حلّ الدولتين.

22 دولة: لا يمكن دعم الآلية الجديدة لتسليم المساعدات

هذا، وطالب وزراء خارجية 22 دولة، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا واليابان وأستراليا، اليوم الإثنين، إسرائيل بـ”السماح مجددا بدخول المساعدات بشكل كامل وفوري” إلى غزة، تحت إشراف الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

وجاء في بيان مشترك صدر عن وزارة الخارجية الألمانية، أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية “لا يمكنها دعم” الآلية الجديدة لتسليم المساعدات في غزة التي اعتمدتها تل أبيب.

وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، أنه تم السماح لتسع شاحنات مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة بدخول قطاع غزة، الإثنين، متحدثا عن “قطرة في محيط” بعد حصار للقطاع دام 11 أسبوعا.

(Getty Images)

وأكّدت وزارات خارجية أستراليا وكندا والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وايسلندا وايرلندا وإيطاليا واليابان ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ وهولندا ونيوزيلندا والنروج والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، أن سكان قطاع غزة “يواجهون المجاعة وعليهم الحصول على المساعدات التي يحتاجون إليها بشدة”.

وشدّد الموقعون على أن “نموذج التوزيع الجديد” الذي قررته إسرائيل “يعرض المستفيدين والعاملين في المجال الإنساني للخطر، ويقوض دور واستقلالية الأمم المتحدة وشركائنا الموثوقين، ويربط المساعدات الإنسانية باهداف سياسية وعسكرية”.

وأكّدت الدول الموقعة، إنه “لا ينبغي تسييس المساعدات الإنسانية على الاطلاق، ويجب ألا يتم تقليص مساحة القطاع، أو إخضاعه لأي تغيير ديموغرافي”.

نتنياهو يهاجم منتقدي الإبادة ويكرّر ادعاءاته

وقال نتنياهو مهاجما الدول التي دعت لإغاثة غزة بشكل عاجل، إن “القادة في لندن وأوتاوا وباريس، الذين يطالبون إسرائيل بإنهاء حرب الدفاع عن بقائنا قبل تدمير (عناصر) حماس على حدودنا، ويطالبون بإقامة دولة فلسطينية، يعرضون مكافأة ضخمة للهجوم… على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، في حين يدعون إلى المزيد من هذه الفظائع”، على حدّ قوله.

وذكر نتنياهو في بيان، أن “الحرب بدأت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، عندما اقتحم… الفلسطينيون حدودنا، وقتلوا 1200 شخص بريء، واختطفوا أكثر من 250 آخرين من الأبرياء إلى سجون غزة”.

وأضاف أن تل أبيب “تقبل رؤية الرئيس (الأميركي، دونالد) ترامب، وتدعو جميع القادة الأوروبيين إلى القيام بالمثل”.

وادعى أنه “يمكن أن تنتهي الحرب غدا، إذا تم إطلاق سراح الرهائن المتبقين، وألقت حماس سلاحها، وتم طرد قادتها… وتم نزع سلاح غزة”.

وأضاف رئيس الحكومة الإسرائيلية المتهم بارتكاب جرائم حرب، أنه “لا يمكن أن نتوقع من أي دولة أن تقبل بأقل من هذا، ومن المؤكد أن إسرائيل لن تفعل ذلك”، مكرّرا القول في معرض تبرير الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة، بأنها “حرب الحضارة ضد البربرية. وستواصل إسرائيل الدفاع عن نفسها.. حتى تحقيق النصر الكامل”.

رابط قصير:
https://madar.news/?p=338086

تعليقات

آخر الأخبار