الموت يغيّب المحامية والمناضلة فيليتسيا لانغر
رام الله-مدار نيوز: غيّب الموت، اليوم، الجمعة، الحقوقيّة والمناضلة، فيليتسيا لانغر، التي نشطت في سنوات الستينيّات والسبعينيّات في الدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية وخاضت معارك طويلة ضد سياسات القضاء الإسرائيلي وعدم عدالته ومخالفته لإجراء المحاكمات العادلة.
ونعت حكومة الوفاق الوطني المحامية فيلتسيا لانغر التي وافتها المنية خلال الساعات الماضية، بعد حياة حافلة كرستها لتثبيت الانحياز إلى الحق، وترسيخ مبدأ الانتصار للإنسان.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، “إن المحامية والمناضلة الأممية فيلتسيا لانغر التي عرفها أبناء شعبنا في دفاعها الصادق عن أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، تميزت في نضالها وكفاحها الطويل بمجابهة الظلم والاحتلال والاستعمار، وشكلت نموذجا إنسانيا حقيقيا في الدعوة إلى ارساء السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يرتكز إلى استعادة حقوق شعبنا الفلسطيني كاملة، وإرساء أسس السلام العالمي الذي يستند إلى قوة الحق وتطبيق القوانين والشرائع الدولية في إنهاء الحروب والدمار ونزع الشرور، من أجل ضمان حياة كريمة لكافة أبناء البشرية يسودها الأمن والسلام والعدل”.
كما ونعى نادي الأسير الفلسطيني ببالغ من الحزن المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان فيلتسيا لانغر التي رحلت مساء أمس في ألمانيا. وأضاف نادي الأسير في بيان له اليوم الجمعة أن المحامية لانغر تعتبر من أبرز المناصرين للحقوق الفلسطينية ومن اوائل المحامين الذين دافعوا عن حقوق الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وأمام محاكمه العسكرية ، كما وساهمت في فضح انتهاكاته وجرائمه.
وترافعت لانغر عن المئات من الأسرى الفلسطينيين وأعلنت أنها ترفض إجراءات القضاء الإسرائيلي غير العادلة، وقالت: أنا مع العدالة وضد كل من يعتقد أن ما يترتب على المحرقة هو الكراهية والقسوة وعدم الحساسية.
ومن بين الذين ترافعت عنهم خلال عملها، رئيس بلدية نابلس، بسام الشكعة، عام 1979 الذي صدر أمر عسكري بطرده، والذي تعرض لمحاولة اغتيال بزرع قنبلة في سيارته من قبل عصابات إسرائيلية أدت إلى بتر مزدوج للساقين.
كما ألّفت لانغر العديد من الكتب عن تجربتها في الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، ومن أشهرها كتابا “بأمّ عيني” و”أولئك إخواني” اللذان يعتبران وثائق وشهادات دامغة تدين الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الوحشية بحق الشعب الفلسطيني.
المحامية لانغر التي لقبها المعتقلون “الحاجة فولا” من مواليد عام 1930 في بولونيا، حصلت على شهادة القانون من الجامعة العبرية عام 1965 قضت عمرها مدافعة عن حقوق الإنسان ودفاعها عن الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من قمع الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونالت عام 1990 جائزة الحق في الحياة للشجاعة المثالية في نضالها من أجل الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني. وحصلت عام 1991 على جائزة “برونو كرايسكي” للإنجازات المتميزة في مجال حقوق الإنسان.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=93400



