جاكي حوجي يكتب: ” التحدي الرئيسي الذي يواجه اشتيه اقتصادي”
مدار نيوز/نابلس-20-4-2019 – كتب المختص في الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي الصحفي الإسرائيلي جاكي حوجي في صحيفة معاريف العبرية تحت عنوان ” هكذا ورط قانون اقتطاع رواتب المخربين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في وضع أمني خطير”:
وتابع، تقريباً تحت الأرض تم السبت الماضي تشكيل الحكومة الفلسطينية في رام الله، في قطاع غزة رفضوا الاعتراف بالحكومة كونها لم تأتي في أعقاب انتخابات حرة، في الشارع الفلسطيني المشاعر مختلطة، الجمهور غير مبالي، وأغلبهم لا يعلمون.
محمد اشتيه الذي عين لإدارة الأمور، شكل حكومة من 21 وزيراً، 16 منهم جدد، وشدد اشتيه على التنويع في تركيبة الحكومة بين الجدد والقدماء المقربين من الرئيس، ضمت الحكومة رجال أعمال، ممثلين عن الفصائل المدنية، وثلاث نساء.
وتابع الصحفي الإسرائيلي الحديث عن رئيس الحكومة الفلسطينية بالقول، محمد اشتيه إثبات أن التعيينات التي تتم أحياناً خارج الإطار الديموقراطي ليست سيئة على الإطلاق، وهو التعيين الأفضل في هذا المنصب من بين كل البيروقراطيين المحيطين بأبو مازن.
شخص متفهم، وصاحب شهادات عليا في الاقتصاد وإدارة الأعمال، لديه تجربة سياسية، ومقرب من الزعيم، في شبابه كان من الطاقم المفاوض في أوسلو، مرتان كلف بوزارة البناء والإسكان، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ساسكس في إنجلترا، وسلفه رامي الحمد الله هو الآخر أكاديمي استدعي للسياسة.
وعن التحديات التي تواجه اشتيه قال الصحفي الإسرائيلي، التحدي الرئيسي الذي يواجه اشتيه اقتصادي، لديه خطة لتعزيز الإنتاج وتنمية الاقتصاد الداخلي، ولكن لسوء حظه، قليل من الأمور مصيرها في يديه.
اشتيه سينجح في دمج خريجي الجامعات الفلسطينية في القطاع الخاص، وفي رفع الناتج القومي الإجمالي، إلا أن القرار المتعلق بالمبالغ الكبيرة موجود في القدس، فمن ينظر من المقاطعة للسماء سيرى الغيوم أكثر قتامه وفق وصف الصحفي الإسرائيلي.
وتابع الصحفي الإسرائيلي حديثه عن اشتيه بالقول، محمد اشتيه يدعي أن “إسرائيل” والولايات المتحدة يشنان حرب مالية على السلطة الفلسطينية، الولايات المتحدة قلصت الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، وأوقفت دعم الأونروا ب 370مليون دولار سنوياً.
وعن العلاقة مع “إسرائيل” قال الصحفي الإسرائيلي إنها معقدة أكثر، الأزمة لازالت حديثة بالتالي آثارها لم تظهر بعد في الخطاب العام، على المدى القصير الأزمة خطيرة على السلطة الفلسطينية، وبعد ذلك خطيرة على”إسرائيل”.
شهرياً وزارة المالية الإسرائيلية تحول للسلطة الفلسطينية حوالي 800 مليون شيكل في معظمها أموال مقاصة تقوم بجمعها “إسرائيل”، جزء رئيسي منها من أرباب العمل المشغلين لعمال، هذه أموال السلطة الفلسطينية،ومن حقها وفق اتفاقيات أوسلو، وهي بحاجة لها كالهواء، وفي حساب سنوي يدور الحديث عن 9 مليار شيكل تقريباً، وهذا المبلغ يشكل نصف الموازنة الفلسطينية.
وعن الاقتطاع من أموال المقاصة كتبت الصحفي الإسرائيلي، في الفترة الأخيرة اندلعت أزمة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية التي قررت الاقتطاع من أموال الضرائب الفلسطينية كل شيكل تدفعه السلطة الفلسطينية للأسرى وعائلات الشهداء، وذلك وفق قانون إسرائيلي أقر في صيف 2018، وطبق قبيل الانتخابات، ويصل المبلغ المقتطع شهرياً ل 40مليون شيكل.
أبو مازن، وكل فلسطيني التقى إسرائيلياً قال أن الإسرائيليين يدخلون أيديهم لجيوبنا ويسرقون أموالنا، وأوضحوا أن الأسرى والشهداء خط أحمر، وحتى لو بقي شيكل واحد في الخزينة الفلسطينية سيذهب للأسرى، الإسرائيليون يرون بالأسرى والشهداء مخربين، والفلسطينيون يرون بهم مقاتلون من أجل الحرية، الرئيس أبو مازن قرر الذهاب حتى النهاية، إما كل شيء، أو لا شيء.
وعن اللعبة الإسرائيلية في موضوع المقاصة نقل الصحفي إسرائيل، الحكومة الإسرائيلية قامت بلعبة في الموضوع، قامت بتحويل الأموال لرام الله، شخصية فلسطينية مقربة من أبو مازن اتصلت بشخصية إسرائيلية طالبة منها أن تسترجع مئات الملايين التي تم تحويلها لرام الله، والسلطة الفلسطينية الآن تعيش على القروض من البنوك الفلسطينية، وعليها مديونية بمليارات الشواقل.
وفي موضوع قطاع غزة قال الصحفي الإسرائيلي، السلطة الفلسطينية تنظر باستغراب للاتصالات بين حركة حماس و”إسرائيل”، ومقابل التعاون مع الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك الإسرائيلي لمنع عمليات، تعاني السلطة بفعل السياسية الإسرائيلية، في المقابل حركة حماس جرعتهم المرارة ويقدمون لها هدايا.
وفي وصفه للمستقبل قال الصحفي الإسرائيلي، القرار الآن في يد الحكومة الإسرائيلية،هل ستستمر في اقتطاع أموال المقاصة، أم ستتوقف عن ذلك وبالتالي تعيد الاستقرار للسلطة الفلسطينية، إلا أن التراجع الإسرائيلي عن القرار سيضر بصورة الوزراء الإسرائيليين الذين أصروا على القرار قبل الانتخابات.
وعن الحل الممكن كتب الصحفي الإسرائيلي، أحد الخيارات التي يتم النظر فيها حاليًا هو عملية تحكيم دولية بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية، إذا نجح التحكيم سوف تضطر “إسرائيل” إلى العودة عن القرار تحت ضغط التحكيم، هذه الخطوة يقودها الفرنسيون الذين وقعت لديهم اتفاقيات باريس الاقتصادية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=133084



